الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الخير للأمة فلا دخل لهم بالحديث (10).

2 - رؤيتنا: إن الشيخ محمد الغزالي تمكن من أن يعيد للإسلام جوهره وصفاءه من خلال نصوصه الشرعية الواضحة قرآنا وسنة، ولو تأملنا تلك النصوص، سوف ندرك كل الإدراك أن السلطة السياسية هي التي أوجدت تلك الأحاديث لخدمة وجودها، لأن الفرقة الناجية هي كل من التزم بتطبيق أوامر الله عز وجل، فالجزاء ينصب على عمل الإنسان وحده فقط، فلن ينفعه في يوم الحساب أي شيء نسبه وأولاده، عشيرته ومذهبه ماله وسلطته .. لنتدبر قول الله عز وجل: ولن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير «الممتحنة: 3»، ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم الأنعام: 194. وعن الرسول الكريم: «لا يدخل أحد الجنة إلا أُري مقعده النار لو أساء ليزداد شكرا، ولا يدخل أحد النار إلا أري مقعده من

الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة» رواه البخاري.

من

والأدهى من كل هذا أن هناك من يدعي أن مذهبه على حق وأن أصحاب المذاهب الأخرى كلها في ضلال، بل يجادل غيره جدَالًا عنيفا عقيما وراء الغيب والمادة لأن كل مذهب له أدلته الشرعية في ذلك، فهل هذا الإنسان المجادل له إيمان راسخ وأخلص

(10) محمد الغزالي - كيف نتعامل مع القرآن - ص: 107 - 111 دار الإنتفاضة للنشر ط:1 الجزائر.

- 21 -