الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٢٦

العبادة لله عز وجل، وآمن بعذاب جهنم حقا، نحن نجزم انه لم … ولن … يتحمل عذاب الدنيا، فضلا عن عذاب الآخرة، ونعني بهذا، مسألة الجدال حول عذاب فجار المسلمين غير التائبين في جهنم خلودهم، وعدم خلودهم في ذلك الجحيم، فالإنسان المؤمن الورع حق الإيمان يرفض كل الدخول في ذلك الجدال العقيم، مادامت نتيجته مرفوضة عقلا وشرعا ودنيويا، لو طلبنا من هذا الإنسان المجادل المفتن أن يصبر خمس دقائق فقط على بعض عذاب الدنيا، كمكوثه في غرفة ضيقة مظلمة فراشه، جمر، ماؤه نتن حار، أكله حنطل، تلدغه الأفاعي الإستوائية من كل مكان، فهل في استطاعته الصبر على هذا العذاب الدنيوي، فضلا عن عذاب جهنم، الذي يغمس فيه، والله أعلم بزمانه السرمدي. إن الصورة المرعبة التي رسمناها سابقا، تجعل أبداننا ترتعش كلها، نفسا، وجسدا، هذه هي الحقيقة الواضحة التي نستخلصها من عذاب الدنيا، وكيف الأمر بالنسبة إلى عذاب جهنم، عذاب الهول (11) تأمل أيها المسلم هذه الآيات المفزعة: يوم لا يُغني مَوْلى عن مؤلى شيئًا ولاهم ينصرون. إلا من رحم العزيز الرحيم. إن شجرة الزقوم طعام الأثيم. كالمُهْل تغلي في البطون. كغلي الحميم. خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم. ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم. ذق إنك أنت العزيز الكريم الدخان: 41 - 49). عن النعمان بن بشير، رضي الله

الله إنه هو

(11) راجع كتاب مشاهد يوم القيامة في القرآن للسيد قطب رحمه الله.

-22 -