الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٢٧

عنهما قال: سمعت رسول الله علي الله يقول: إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم عذابا

متفق عليه.

وفي ضوء هذا نقول: إن الجدل والخصومات في المسائل الغيبية جعلت أمتنا الإسلامية تعيش في تصدع وجدال عقيم بدون عمل صالح، بل تحول الأمر إلى تكفير أصحاب المذاهب الإسلامية، واستحلال أرواحهم وأموالهم وأعراضهم باسم الفتاوي الصادرة عن بعض علماء، خصومهم والله إن هذا لهو الخروج الصريح عن القرآن الكريم والسنة الشريفة لنتأمل قول الله عز وجل: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه وأعد له عذابا عظيما النساء:93). وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عليل: المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخدله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى ههنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم» رواه الترمذي.

أخي المسلم فلنحرس من الجدال العقيم الذي هو الداء العضال الذي يسلكه بعض علماء السلطة والزعامة والفتنة والفساد لتمزيق وحدة أمتنا الإسلامية إلى شيع متناحرة، لقد صدق الله عز وجل في قوله الكريم: أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون» «الأنعام: 65». فقد قال الإمام الأوزاعي رحمه الله: بلغني أن الله إذا أراد

- 23 -