الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٤١

وقد تطورت الأحوال بجماعة المحكمة الذين ظلوا على أعدائهم واصطدامهم مع الدولة الأموية إلى الإنقسام إلى فرق ثلاث الأزارقة والنجدات والبهيسية منذ عام 64 هـ – وأضيفت إليها

هي

-

الفرقة الرابعة وهي الفرقة المعروفة باسم الصفرية منذ عام 75 هـ - واتفق أصحاب هذه الفرق الأربع فيما بينهم على آراء واختلفوا في أخرى وكفر بعضهم بعضا، واصطدموا بالدولة الأموية مرات عديدة، وتصدت لهم قوات الخلافة وأخضعت شوكتهم وقضت على زعمائهم، وكان ذلك على يد المهلب بن أبي صفرة العماني وعلى يد قومه من الأزد العمانيين وعندما حاول بعض زعمائهم اللجوء إلى عمان تصدى لهم العمانيون وقاتلوهم.

وعلى ذلك فالإباضية أو جماعة المسلمين لم يشتركوا في هذا الصراع الذي دار بين هذه الجماعات الأربع التي حملت وحدها اسم الخوارج وبين قوات الخلافة الأموية أو العباسية، وإنما اعترضوا هذا الصراع منذ البداية، وأخذوا يبثون أفكارهم في سرية وهدوء، وخاصة بعد أن التفوا حول إمام لهم هو جابر بن زيد الأزدي العماني الذي كان قد رحل من عمان وسكن البصرة وكون مدرسة أخذ يبث فيها آراءه، ويعلم فيها من وفد إليه من مريدين وطلاب علم.

ومعنى

ذلك أن القعدة أو جماعة المسلمين هم الذين انضموا

لجابر بن زيد وانطووا تحت قيادته بعد ان انتهى دور عبد

الله

بن

= .. الظلمة، كما فعل أبو بلال مرداس بن حدير التميمي لما ثار ضد ولاة بني أمية وذلك سنة 61 هـ.

-37 -