الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٥٠

المؤسس للدعوة الإباضية كما تعارف عليه المؤرخون القدامى والمحدثون، بل كان الفقيه التابعي جابر بن زيد الأزدي ومجموعة من المشائخ هم المؤسسون للدعوة الإباضية بما في ذلك عبد الله بن إباض.

وقد قامت مدينة البصرة بدور سياسي كبير في منطقة جنوب وشرق الجزيرة العربية لازال أثره واضحًا في سياسة هذه المنطقة حتى يومنا هذا، فقد انطلق من مركز الدعوة في البصرة الدعاة الإباضية حملة العلم - إلى عمان واليمن وقد اتصفوا بصفات قيادية وسياسية واجتماعية وكفاءة عالية في كسب الأتباع لمذهبهم

-

الإباضي.

وقد ظهرت مهارة أبي عبيدة في إعداد حملة العلم الذين نجحوا في تغيير تاريخ جنوب شرقي الجزيرة العربية والمغرب الأوسط حيث قامت الدولة الإباضية بعمان والدولة الرستمية في تيهرت إضافة إلى قيام الإمامة الإباضية في اليمن () والتي قضي عليها في وقت مبكر من قبل الأمويين (4).

(3) هي الإمامة الإسلامية التي أسسها طالب الحق في حضرموت واليمن وذلك سنة 129 هـ إلا أن السلطة الأموية قد قضت على هذه الإمامة سنة

130 هـ خاصة لما فقدت هذه الثورة قائدها أبا حمزة المختار الشاري. (4) مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية في المشرق العربي نشأتها وتطورها حتى نهاية القرن الثالث الهجري ص: 314 - 315. ط:1 - 1981 القاهرة - دار الإتحاد العربي للطباعة.

- 46 -