الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٥٢

سفك

الخارجية الوارد في الحديث وهو المروق من الدين – إنما هي فرقة الأزارقة ومن كان على شاكلتها لما يقومون به، ويعتقدونه من دماء المسلمين وأخذ أموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم مستحلين

لذلك كله

ولقد بين لنا هذا الموقف المتكلم الإباضي أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم (2) الجزائري المتوفى عام 570 هـ في كتابه الدليل لأهل العقول حيث صرح: وزلة الخوارج نافع بن الأزرق وذويه حيث تأولوا قول الله تعالى: وإن أطعتموهم إنكم لمشركون الانعام: 121، فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد حين أتوا من المعاصي أما أتوا ولو أصغرها».

وأكثر وضوحًا عن هذا قول ابن إباض حين عابه عبد الملك بن مروان فكتب له: غير أننا نبرأ إلى الله من ابن الأزرق وأتباعه من الناس، لقد كانوا حين خرجوا على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنهم ارتدوا وكفروا بعد إسلامهم فنبرأ إلى الله منهم (3) وإذا كان ابن إباض قد بأن إبن الأزرق وشيعته بما ذهب إليه ارتد، فإن

صرح

(2) أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني ولد بقرية سدراته القريبة من ورجلان: يعد من أعلام الفكر الإباضي في القرن السادس الهجري، لقد درس العلوم العقلية والنقلية في الأندلس، أهم مؤلفاته: كتاب العدل والإنصاف، الدليل لأهل العقول، ترتيب مسند الربيع بن حبيب البصري، اكتشافه لخط الإستواء وبرهن على صحته، قبل أن يكتشفه الأوروبيون توفي رحمه الله سنة 570 هـ. (3) نص الرسالة الكاملة توجد في الكتب الإباضية القديمة، لاسيما كتاب الجواهر المنتقاة في إتمام ما أخل به كتاب الطبقات لأبي القاسم بن إبراهيم البرادي.

-48 -