الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وإن وضوح المفاهيم الإسلامية في مسائل مثل الولاية والبراءة إنما كانت ماثلة في أفهامهم تماما ثم ساعدت الظروف على ممارسة هذا المبدأ بطريقة جماعية فيمن هو من أهل ولا يتهم، أو من هو في (5)، كذلك تمثلُهم لمبدا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفهمهم له، وتمسكهم، به كان سببا مباشرا لظهورهم، كما كان كذلك سببا لنيل منهم - ومادام مثل هذا المبدأ عندهم له خطورته فقد أحاطوه بدراسة مستفيضة.

براءتهم

وأظهرت الدراسة أن أعمال هذا المبدأ عندهم كما كان سببا لظهورهم كفرقة كان كذلك سببا للدراسة الوافية التي قدموها کمباحث متعلقة بالإمامة.

وإذا كانوا قد قالوا بأن الإيمان اعتقاد وقول وعمل، وأن العمل ركن من الإيمان وأن من أخل بالعمل فقد كفر فما خالفوا السلف الصالح الذين فهموا من الكتاب والسنة أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل (6).

(5) إن الإباضية تقول بولاية الأشخاص وبراءتهم على حسب النصوص الشرعية، أما المذاهب الأخرى فتحصر هذا المبدأ بمن لا يدين الإسلام وبالتالي لا تطبق البراءة على فسقة المسلمين والفجرة. راجع هذا الركن الهام والحيوي في كتاب قواعد الإسلام للشيخ الجيطالي (رحمه الله ثم الإباضية في موكب التاريخ للشيخ علي يحي معمر رحمه الله. (6) محمد حسان كسبة: الإباضية وعقيدتهم ص: 88 وص: 294 - 295 جامعة الأزهر - كلية أصول الدين سنة 1979 ملاحظة: الأطروحة نقشت بإشراف الدكتور محمد شمس الدين إبراهيم.

- 50 -