الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٥٥

لابد من توضيح المفاهيم:

أ - إن الإباضية كما قال الأستاذ محمد حسان كسبة ماخالفوا السلف الصالح، الذين فهموا من الكتاب والسنة أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل - يرى الإباضية أن الإيمان يتكون من ثلاثة أصول وهي: الإعتقاد بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح. يقول أبو عمار عبد الكافي: إن الإيمان هو جميع ما أمر الله به عباده، وتعبدهم به من فعل جميع ما افترض عليهم من الفرائض، وترك ما نهاهم عنه من المعاصي فكل ذلك إيمان بالله، ودين له، وإسلام وكله إيمان الموجز ج:2 ص: 92.

جميع

يقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا، لم تقولون ما لا تفعلون كَبُرَ مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون «الصف: 2 - 3». ومن السنة قول الرسول الكريم: ليس الإيمان بالتمني ولكن ما

وقر في القلب وصدقه «العمل» رواه الديلمي في مسنده. وعلى ضوء هذا، فإننا نجد عالمنا الإسلامي يعيش في ازدواجية خطيرة بين القول والعمل الصالح الإسلامي فهذه المشكلة الخطيرة قد عالجها الأستاذ الكريم محمد قطب في كتابه القيم: * هل نحن

مسلمون؟ وكذلك سيد قطب في كتابه معالم في الطريق. أما بالنسبة إلى المسلم الفاجر غير التائب، الذي ارتكب كبائر الإثم كالقتل والزنا وشهادة الزور وأكل الربا – فإن الإباضية يسمونه بالموحد العاصي وأنه كافر كفر نعمة لا كفر شرك لقوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن

- 51 -