الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٦٢أن الإسلام العملي لا يزال هو المهيمن العام على حياتهم الإجتماعية، تأمل أيها المسلم الكريم: ما قاله الأستاذ السوري خالد أحمد الشنتوت: عن مشكلة سفور المرأة المسلحة واختلاطها بالرجال، حيث لاحظ أن هذه الظاهرة تنعدم عند المرأة المسلمة الإباضية فقال: وممن تقر نساؤهم في البيوت في زماننا هذا الإباضيون في الجزائر، حيث يمنعون بناتهم من الدخول المدارس العامة لأنها مختلطة، ويفتحون مدارس أهلية تعلمهن أحكام الدين والقراءة والكتابة ثم يعلمونهن الصناعات المنزلية كالسجاد والتفصيل والخياطة (9).
أما بالنسبة إلى الدكتور عبد المجيد مزيان الجزائري فيرى أن التكافل الإجتماعي الإسلامي في الإقتصاد بالمنظور الإسلامي، له أثره بميزاب: إن جماعة وادي ميزاب بصحراء الجزائر مثلا، تعد نموذجاً حيا لهذا النوع من النظام الخاص الذي يجهد كل الجهد وبشتى الوسائل، للتوفيق بين رأس المال والتكافل الإجتماعي الذي يمثل الأخلاق الإقتصادية الإسلامية (10).
ومن
هذا المنظور الإسلامي نجد أن كثيرا من إخواننا
(9) خالد أحمد الشنتوت: تربية البنات في البيت المسلم ص: 76 دار
المجتمع للنشر والتوزيع جدة ط:1.
ملاحظة: هناك بعض البنات الإباضيات أمسين يزاولن تعليمهن في المدارس الرسمية، ولكنهن ملتزمات بآداب الإسلام.
(10) الدكتور عبد المجيد مزيان: النظريات الإقتصادية عند ابن خلدون
ص: 132 الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر 1981.
- 58 -