الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا
الجزء ١ · صفحة ٦٨رسول الله لعل الله أن هدفه الأول والأخير هو الإلتزام بتقوى الله وطاعته، والعمل الصالح بكتابه القرآن الكريم، وسنة نبيه. إنها الدعوة إلى منهج الله الذي يوقظ النفوس المؤمنة من غفوتها وإزالة مظاهر الشك منها.
لا جرم أن هذا النداء صادر عن قلب مؤمن برسالة الإسلام لإعلاء كلمة الله تجعل المسلم المستبصر المدرك لدينه يشك في أمته الإسلامية، لأنها رضيت بالقعود عن الجهاد، إلا أن أبا مصير حمزة المختار الشاري قد أزال هذا اللبس من خلال جهاده .. ومطبقا قول خليفة رسول محمد علعل الله أبي بكر الصديق القائل: أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيت الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .... إنه الهدف الأسمى لطبيعة الحكم الإسلامي القائم على دستور القرآن الكريم يقول الحق تعالى: وإن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويشر المومنين الذين يعملون الصالحات أن لهم
أجرًا كبيرا «الإسراء: 9).
-70 -