الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٧١

كالمعتزلة (2) بالتحسين والتقبيح العقليين، ولا بوجوب فعل الصلاح

والأصلح على الله تعالى (3).

توضيح هذا النص من خلال رؤية الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله …

التي

بادئ ذي بدء أقول: إن الأستاذ الكريم وهبة الزحيلي عدل في حكمه الذي أصدره على المذهب حينما اعتمد على المصادر الإباضية أشار إليها، ولكن هذا الحكم يحمل في مضمونه بعض الثغرات التي لابد من معالجتها في إطارها الإسلامي والموضوعي – بعيدا عن الأحكام المسبقة. 1 ـ الإباضية يرون أن الإيمان والإسلام متلازمان متداخلان لا فصل بينهما فالإيمان هو قول باللسان وتصديق بالقلب، وعمل صالح: الجوارح - وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال الفصل بين القول والعمل، فالإسلام والإيمان والدين – أسماء لشيء واحد وهو طاعة الله عز وجل من خلال تطبيق شريعة الله في سلوكنا العملي اليومي. يقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا

(2) المعتزلة: من أشهر الفرق الإسلامية في العصر العباسي، ومؤسسها هو واصل بن عطاء المتوفى سنة 131 هـ وهي تعتمد على العقل بالدرجة الأولى في فهم النصوص الشرعية وأهم أصولها: - التوحيد، ـ العدل، - الوعد والوعيد - المنزلة بين المنزلتين، - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

(3) وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته ج: 1 ص:44 - 45 - 46، ط:2 دار الفكر للطباعة والنشر ـ دمشق.

- 73 -

-