الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٨

بسم

المقدمة

الله الرحمن الرحيم - والصلاة والسلام على سيدنا محمد عل الذي أرسله الله للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الخلق العظيم .... والذي قال فيه: {وإنك لعلى خلق عظيم «القلم: 4). أما بعد: أيها المسلم الماجد … فيسرنا أن نضع بين يديك الكريمتين هذا البحث المجمل، لتجد فيه إن شاء الله ضالتك المنشودة الخالية من الشوائب والخلفيات الذهنية المسبقة التي شوهت الحقائق التاريخية لأسباب سياسية وصراعات جاهلية، نتيجة التناحر على السلطة منذ القديم إلى يومنا هذا …

وعلى أية حال، فإن هذا الكتاب الجديد يعد لبنة تضاف إلى تراثنا الإسلامي من زاوية الفكر الإباضي الذي يعد جزءا من فكرنا الإسلامي الشامل. إن الناقد حينما يدرس التاريخ الإسلامي ومدارسه الفقهية والسياسية يدرك بكل وضوح أن رؤيتها الأصلية في المسائل الإعتقادية والإجتماعية قد حرفها وشوهها الخصم لتحقيق أهدافه وطموحاته السياسية ومنافعه المادية، وهكذا أصبح تاريخ أمتنا الإسلامية مشوها صنعته أيد الأحداث التاريخية السائدة آنذاك، فلابد

نقدية

إذن من إعادة كتابة التاريخ الإسلامي في إطاره الشامل بروح موضوعية، ويمكننا أن نستشهد بقول شهيد الإسلام الإمام سيد قطب رحمه الله: ونحن ندرس في مدارسنا ومعاهدنا على وجه الخصوص تاريخا إسلاميا مشوها، يجب إذن أن تعاد كتابة التاريخ الإسلامي

-4 -