الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٩

على أسس جديدة وبمنهج آخر يجب أن ينظر إلى الحياة الإسلامية من زاوية جديدة وتحت أضواء جديدة، لكي تعطي كل أسرارها وإشعاعاتها، وتنكشف بكل عناصرها ومقوماتها. في هذه الدراسة الجديدة يجب أن تكون المصادر العربية هي

المرجع الأول، والدراسات الغربية هي المرجع الثاني (1). هذا التصور الشامل للحوادث التاريخية، قد دفعنا إلى أن ننهج منهجًا جديدًا في تأليف هذا الكتاب من خلال أقلام إسلامية غير إباضية … حيث التزمت بالأمانة العلمية، فتجردت من الأحكام المسبقة التي قيلت في الإباضية لأسباب سياسية، ألبست لباس الفكر

الخارجي ولباس أصحاب البدع والتطرف الديني.

إن هذه النصوص المباشرة تجعلنا نصحح المفاهيم الخاطئة التي ألصقت بالإباضية معتمدين في ذلك على المقارنة والموازنة والتحليل التاريخي ورد الفكرة المعينة إلى أصولها الأولى بدون لبس

وغموض

(2)

والجدير بالذكر أن هذه الفكرة ذاتها، قد التزمنا بها في كتبي السابقة: دراسات تحليلية في موضوعات فلسفية أضواء على الأخلاق الإسلامية والمعاصرة إسلام اليوم بين الأصالة والتحريف. إذ

(1) سيد قطب في التاريخ فكرة ومنهاج ص: 44 - 57:10 دار الشروق بيروت القاهرة - 1993 م.

(2) إن النصوص الواردة في هذا الكتاب تنسب إلى عدة أعلام: أئمة أساتذة دكاترة، وهم لا ينتمون إلى المدرسة الإباضية ماعدا الشيخ علي يحي معمر رحمه الله … الذي أوردنا له نصَّا، نظرا إلى قيمته الموضوعية والتاريخية .. =

-5 -