الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وشرعوا له فقها وأصولا في العبادات والمعتقدات تحولت به من حزب

سياسي ومن مجرد فرقة دينية إلى مذهب سني.

وذلك لأن أتباعه حفظوا على صفاء الرسالة المحمدية في أصول، مذهبهم ولو ينحرفوا عن المنهج القويم الذي كان عليه رسول الله وصحابته البررة في سلوكهم وأمور معاشهم، ولا اقترف ولاتهم إثما ولا مارسوا في قيادتهم ظلما، ولا أي لون من ألوان العسف التي

لم يبرأ منها إلا القليل من الولاة سواهم.

بل

لأن

بل إن الظلم في حقهم كان مستحيلا، لا لكونهم معصومين رجل الدين عندهم ورجل السياسة واحد، والقائم بأمر الناس فيهم هو الإمام نفسه، وتلك هي قاعدة الإسلام في الحكم، التي سار عليها الخلفاء الراشدون وعليها حافظوا، ودونها كافحوا. فمن الطبيعي أن ينتشر مذهب هذا شأنه وأن يقبل على اتباعه الناس ببلاد المغرب ليجدوا في أكتافه الأمن والكرامة، وهم من سئموا حياة الإضطراب والظلم على أيدي الكثير من

عمال

بني أمية وبني العباس. والواقع أن الإباضية قد تمكنت من فرض وجودها التاريخي، فحققت عزا دينيا ذا بال بقيت آثاره إلى اليوم في أتباعه الذين يعيشون بيننا، التزموا خدمة الدين ومقاومة البدع والرذيلة حازمين في أمرهم

= .. - الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن فقيه وعالم، له كتاب فتاوي نفوسة قد حققه الأستاذ طلاي إبراهيم. الإمام أفلح بن عبد الوهاب فقيه وشاعر. الإمام أبو اليقظان محمد بن أفلح عالم، له رسالة في مسألة خلق القرآن الكريم.

-

- 87 -