الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٨٦

بالمعروف ونهيهم عن المنكر، كما حققت مجدا سياسيا كان له شأنه

في تاريخ الإسلام بالمغرب العربي. وننبه إلى أمر له أهمية بالنسبة لمن يريد أن يقف على دور الإباضية بإفريقية وموقف الناس منها، ذلك أن كتب التاريخ في سردها للأحداث التي جدت (3) بين ولاة الأمر بإفريقية وبين أتباع المذهب الإباضي تعتبر هؤلاء ثائرين خارجين عن الطاعة بل عن الدين. ينعتون بما ينعت به كل متمرد وكان أصحاب تلك الكتب – وهم سنيون مالكيون غالبا يعدون الإباضية فرقة كسواها من فرق الخوارج الغالية - الغلو في المعتقد، ولا يعنيهم بينها وبين غيرها استنادا إلى ما بدا منها ومن أتباعها من تصرف بَاعَدًا بينها وبين الفرق المبتدعة (4).

(3) عظمت وظهرت.

(4) عبد العزيز المجدوب: الصراع المذهبي بإفريقية إلى قيام الدولة الزيرية ص: 104 - 110 الدار التونسية للنشر والتوزيع - 1975 تونس.

-88 -