الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديمًا وحديثًا بكير بن سعيد بن بكير عوشت

الإباضية في مرآة علماء الإسلام قديما وحديثا

الجزء ١ · صفحة ٨٧

-

(14) ـ ابن الصغير (1) ينوه بعدالة الإم ينوه بعدالة الإمام عبد الرحمن بن رستم (2) وورعه

لما ولي عبد الرحمن بن رستم ما ولي من أمور الناس شمر ميزره وأحسن سيرته، وجلس في مسجده للأرملة والضعيف، ولا يخاف في الله لومة لائم، فطار ذلك في أطراف الأرض مشارقها ومغاربها، حتى اتصل ذلك من إخوانهم من أهل البصرة (3) وغيرها

(1) إن ابن الصغير يعد من الذين أرخوا تاريخ الدولة الرستمية لاسيما في آخر حياتها، وقد جاء إليها مهاجرا من الحجاز أو العراق، أما انتماؤه المذهبي فالراجح أنه شيعي … فقد التزم بالموضوعية في نقل حقيقة الحوادث التي عاشها يقول مايلي: وكانت مساجدهم عامرة وجامعهم يجتمعون فيه وخطيبهم لا ينكرون عليه شيئًا، إلا أن الفقهاء تناجت المسائل فيما بينهم وتناظرت واشتهت كل فرقة أن تعلم ما خلفتها فيه، ومن أتى إلى حلق الإباضية من غيرهم قربوه وناظروه ألطف مناظرة وكذلك من أتى من الإباضية إلى حلق غيرهم كان سبيله كذلك أخبار الأئمة الرستميين ابن الصغير ص:102 - تحقيق د. محمد ناصر ود. إبراهيم بحان.

(2) إن عبد الرحمن بن رستم يعد من خريجي مدرسة الإمام الكبير أبي عبيدة سلم بن أبي كريمة أما بالنسبة إلى نسبه فهو عبد الرحمن بن رستم بن بهرام الفارسي وهو الذي أسس الدولة الرستمية التي استمر حكمها من سنة 160 هـ إلى سنة 294 هـ ـ وعاصمتها تاهرت كان رحمه الله رجلا عظيما ذكيا، صلبا. زاهدا، دامت خلافة من سنة 160 هـ إلى سنة 171 هـ. (3) يقصد بهذا إباضية البصرة، التي كانت مهدًا للمذهب الإباضي ومنها انتشر في الحجاز وشمال إفريقيا، يقول المؤرخون إن البصرة في القرن الأول .. =

89