دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

102

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

ومن فتاوى الشبكة الإسلامية (342/ 7)

رقم الفتوى 47399 الحكمة من كون دية المرأة نصف دية الرجل تاريخ الفتوى: 28 صفر

1425 هـ

السؤال

لِمَاذَا الدية للرجل المقتول هي ضعفها بالنسبة للمرأة. وجزاكم اللهُ خَيْرًا.

نص الفتوى

الحمدُ لله والصلاةُ والسلامُ عَلَى رسولِ اللهِ وعَلَى آله وصحبه، أمَّا بَعْد: فقَدْ جاءَتِ النُّصوص الشرعية الصحيحةُ تُثْبِتُ بأنَّ ديةَ المرأةِ المُسلِمة الحرَّةِ عَلَى النّصفِ مِنْ

ديةِ الرجلِ المسلمِ الحُرّ، ووقع على ذلكَ إجماع أهلِ العلمِ إِلَّا خِلافاً شاذَّا. قال العلامة ابنُ قُدَامةَ رحمه الله: (وَدِيَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِ الْمُسْلِمِ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَحَكَى غَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ وَالْأَصَمَ؛ أَنَّهُمَا قَالَا دِيَتُهَا كَدِيَةِ الرَّجُلِ؛ لِقَوْلِهِ عليه السلام: " في النفسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ. وَهَذَا قَوْلٌ شَاةٌ يُخَالِفُ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ، وَسُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ

دِيَةِ الرَّجُلِ."

" I

وَهِيَ أَخَصُّ مِمَّا ذَكَرُوهُ، وَهُمَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، فَيَكُونُ مَا ذَكَرْنَا مُفَسِرًا لِمَا ذَكَرُوهُ،

مُخَصَصًا لَهُ " ا. هـ

والواجِبُ عَلَى المُسلِمِ التَّسْلِيمُ والقَبولُ لِحُكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ سَواءٌ عَرَفَ حِكَمْتَهُ أَوْ لَمْ يَعرِفُهَا، لِقولِ اللهِ تَعَالَى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُّبِينًا (36)، وَقَولِهِ تَعَالَى (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء: 65).