دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١١110
دية المرأة في الشريعة الإسلامية
هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (3) النجم، (وَمَا آتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) الحشر آية 7 لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ تُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِبَهُمْ فِتْنَةُ أَوْ يُصِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمُ (3)
النور.
وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ أَنَّ الدِّيَةَ لَيْسَتْ تَعْوِيْضاً عَنِ النَّفْسِ فَالنَّفْسُ الْبَشَرِيةُ مَهْمَا كَانَتْ لَا تُعَوَّضُ بِالمَالِ وإِنَّمَا هِيَ مُوَاسَاةٌ لِأَوْلِياءِ المَفقُودِ وتَخِفِيفٌ لَهُمْ عَمَّا حَدَثَ لَهُمْ مِنْ ضَرَرٍ بِسَبَبٍ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَيهِ، فِي المَبْحَثِ الأَوَّل. خَامِسًا: قَولُهَا: وَيَنْبَغِي ثَانِيَا أَنْ لَا يَكُونَ حُكْمُهَا مُعَارِضًا لِرُوحِ التَّشْرِيعِ وَحِكْمَتِهِ، أَوْ مُصَادِمًا لِأُسُسِهِ وَمُقَوّمَاتِهِ.
فالجَوابُ عليه كَالجَوَابِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ فَغَيرُ مُسَلَّمٍ لِهَذَا الْاعْتِرَاضِ وَأَيُّ مُعَارَضَةٍ لِرُوحِ التَّشْرِيعِ؟ وأَيُّ غَصَاصَةٍ فِي ذَلِكَ مَادَامَ الحُكْمُ ثَابِنَّا عَنِ الشَّارِعِ الحَكِيمِ؟ وَهُوَ العَالِمُ بِمَصَالِحِ المَخْلُوقِينَ ومَصَارِهِمْ وَعِلْمُهُ أَزَلِيُّ أَبَدِيٌّ لَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَتَبَدَّلُ؟ وحُكْمُهُ إِلَى الأَبَدِ، أَلَمْ يَطْرُقُ سَمْعَهَا نَذِيرُ الْآيَاتِ السَّابِقِ ذِكْرُهَا؟!! أَلَمْ تَسْمَعُ قَوْلَ الحَقِّ سُبحانَهُ وَتَعَالَى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأُنثَيَيْنِ) وقوله تعالى:" * وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْدَيْن وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِنْ
97 - الآية 11 من سورة النساء.