دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٢دية المرأة في الشريعة الإسلامية
111
بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنِ 104. وقوله: (وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ
الْأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) سورة النساء
وقوله:" وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ
مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَنَهُمَا فَتُذَكَرَ إِحْدَنَهُمَا الْأُخْرَى) الآية 282 من سورة البقرة. فَهَلْ فِي هَذَا غَصَاصَةٌ وَهَلْ هُوَ مُخَالِفٌ لِرُوحِ التَّشْرِيع؟!!!، اللهُمَّ لَا يَقُولُ بِهَذَا عَاقِلٌ
أبدا.
سَادِسًا: أَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بِالإِجْمَاعِ العَمَلِيَ الَّذِي هُوَ أَقْوَى مِنَ القَولِيّ والسُّكُوتِيَ مِنْ عَهْدِ الرِّسَالَةِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا؟ وهَلْ ثَبَتَ دَلِيلٌ مِنَ السُّنَّةِ - وَعَلَى كَثْرَةِ الحَوادِثِ فِي عَصْرِهِ - أَنَّهُ حَكَمَ لِلمَرأَةِ بِدِيةٍ تَامَّةٍ كَدِيَةِ الرَّجُلِ بِمَائَةٍ مِنَ الإِبِلِ أَوْ أَلْفِ دِينَارٍ مِنَ الذَّهَبِ، مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ؟ أَمْ لَمْ تُصَبْ فِي طُولِ حَيَاتِهِ وَلَا امْرَأَةٌ واحِدة. 1052 وهَلْ كَانَتِ الإِصَابَةُ فِي عَهْدِهِ وَ مَحْصُورَةً فِي الرِّجَالِ فَقَطُّ؟ وَهَلْ عَمَلُ الصَّحَابَةِ رِضوانُ اللهِ عَلَيْهِمْ مُخَالِفٌ لِهَدْيِهِ لا حَيثُ ثَبَتَ عَنْهُمْ أَنَّ دِيَةَ الْمَرَاةِ نِصفُ دِيَةِ الرَّجُل؟ ومَضَى عَمَلُهُمْ عَلَى ذَلكَ ثُمَّ الأُمَّةُ كُلُّهَا إِلَى وَقْتِنَا هَذَا؟ هَلْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَجْمَعَتْ فِي عَمَلِهَا
98 - الآية 12 من سورة النساء.
99 - بل قد مر في الكلام على الدليل من السنة من طريق ابن أبي شيبة أن هذه المسألة وقعت في زمنه رسول الله وحكم للمرأة بدية المرأة كما في رواية … فَارْتَفَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ: الْقَتْلُ بَوَاءٌ، أَيْ سَوَاءٌ " قَالَ: فَاصْطَلَحَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ عَلَى الدِّيَاتِ. قَالَ: فَحَسبُوا لِلرَّجُلِ دِيَةَ الرَّجُلِ، وَلِلْمَرْأَةِ دِيَةَ الْمَرْأَةِ، وَلِلْعَبْدِ دِيَةَ الْعَبْدِ … " وأنَّ الصَّحابَةَ وقَعَتْ مَعَهُم وَحَكَمُوا فِيهَا كَمَا في الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ أَنَّ رَجُلًا أَوْطَأَ امْرَأَةً بِمَكَّةَ فَقَضَى فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ اللَّهِ بِثَمَانِيَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ؛ دية وَثُلُث". فارجع إليه ص 40 - 41.