دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٦

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

وصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ وبَارَكَ عَلَى سَيّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وصَحْبِهِ أجْمَعِينَ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ العالمين. فلينظر في ذلك ولايؤخذ إلا بعدله، فإن الحق مقبول ممن جاء به والباطل مردود على من جاء به ولله در العلامة المجدد نور الدين السالمي إذ يقول: وليس لنا مذهب إلا الإسلام، فمن ثم تجدنا نقبل الحق ممن جاء به وإن كان بغيضاً، ونرد الباطل على من جاء به وإن كان حبيباً، ونعرف الرجال بالحق، فالكبير عندنا من وافقه والصغير من خالفه، ولم يشرع لنا ابن إباض مذهباً، وإنما نسبنا إليه لضرورة التمييز حين ذهب كل فريق إلى طريق. اهـ والعلامة أبو سعيد الكدمي إذ يقول: فعلينا أن نرد الباطل على من جاء به، ونقبل الحق من جميع من جاء به، وعلينا أن نقيم الحق على جميع من لزمه قيام الحق من مال أو حد أو دم.

108

107

الخاتمة

بَعْدَ هَذَا العَرْضِ البَسِيْطِ المُتَوَاضِعِ يَتَبَيَّنُ لِلْقَارِئِ النَّبِيْهِ أَنَّ ثَمَّةَ فَارِقًا بَيْنَ مُسَاوَاةِ المَرْأَةِ لِلَّرَجُلِ فِي الدَّمِ فِي حَالِ القِصَاصِ وبَيْنَ الدِّيَةِ، وأَنَّ فِي مُسَاوَاتِهَا لَهُ فِي الدَّمِ خِلَافَا، والذِي اخْتَرتُه تَبَعًا لِلْأَدِلَّةِ الَّتِي تَوَصَّلْتُ إِلَيْهَا أَنَّهَا تُسَاوِيْهِ فِي الدَّمِ وَأَنَّ دَمَهَا وَفَاءُ

107 - العقد الثمين من أجوبة نور الدين ج 1 ص 127/ 126 ط 1 108 - الإستقامة باب السعيد والشقي وأحكامهما في الولاية والبراءة ص 85. و 2 ص 67، وهو بمعنى ما روي عنه: "اقبل الحق ممن جاءك به بغيضا كان أو حبيبا، ورد الباطل على من جاءك به بعيدا كان أو قريبا" الحديث ذكره المتقي الهندي في "كنز" العمال 794/ 15) وعزاه للديلمي. وهو في "الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي 433/ 1 برقم 1762) عن ابن مسعود فذكره بدون سند قالوا فلما كان الباطل غير مقبول ممن جاء به من مسلم أو كافر بإجماع كان الحق مقبولا ممن جاء به من مسلم أو كافر.