دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٨

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

17

1011

مِنْ مَشَايِخِ زَمَانِهِ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنْ يَكْشِفَ عَنْهُ إِنْ لَمْ يَمْضِ وَقْتُ يَتَغَيَّرُ فِيهِ وَجْهُهُ، أَوْ عُضو يُمَيَّزُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَطْفَالٌ مُرَاهِقُونَ لَتَقَوَّتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِقَوْلِهِمْ إِنْ وَافَقُوهُنَّ، بَلْ قَدْ أُخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الْمُرَاهِقِ مُطْلَقًا. 15 ومعنى شهادتها في جميع ما ذكر للضرورة؛ أي لا تقبل إلا فيما لا يطلع عليه غيرها للضرورة؛ وهي عدَمُ إمكان اطلاعِ غيرها على ذلك، كما مر ذكره مرارا. وما كان ضرورةً فلا يتعدى إلى ما لا ضرورة فيه ولا الى التوابع، فإذا انتفت الضرورة رجعت شهادتها شهادة امرأة واحدة لا تتم إلا مع غيرها ولا يحكم بها وحدها، مثال ذلك: إذا اشترى مشترٍ أمَةً على أنها بكر ثم ادعى أنها ثيب وأنكر البائع ثيابها فشهدت امرأة على أنها ثيب، فلا تقبل شهادتها وحدها للرد بعيب الثيابة اتفاقا- لاستحقاق المشتري ردها على البائع لفوات الشرط المعقود عليه أي البكارة، وإن قبلت شهادتها في الثيابة والبكارة - حتى تثبت الثيابةُ في توجه الخصومة، فلا تندفع عن البائع قبل القبض إلا بحلفه بالله باعه إياها وما بها هذا العيب الذي يدعيه المشتري، وبعد القبض بالله لقد سلمها بحكم هذا البيع وما بها هذا العيب. أو يثبت المدعي دعواه بالشهادة المقبولة شرعا بشروطها المعروفة. ولأنَّ الأصل في الصفات الأصلية الوجود، ومع إنكار المشتري قيام البكارة مع تمسك البائع بوجودها وعدم البينة للمشتري القول للبائع لأن الأصل وجودها لكونها صفةً أصلية، كما أنَّ الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يصح زواله، وهكذا … فليتأمل. 16

15

- انظر شرح النيل ج 13 ص 565 ط/جدة.

16 - إضافة لما سبق من مراجع انظر: ابن أمير حاج التقرير والتحبير 442/ 5 وتيسير التحرير ج 4 محمد أمين. المعروف بأمير بادشاه ص 110 والكليات لأبي البيقاء 1 ص.129 وشرح التلويح