دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٩

18

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

ومثل ذلك اختلاف الزوجين في الإصابة وكانت بكرا فاختلفا في البكارة فادعتها الزوجة ليكون قولها مقبولا في عدم الإصابة، وأنكرها الزوج؛ ليكون قوله مقبولا في وجود الإصابة، لم يُرجع فيها إلى قول أحدهما؛ لأنَّه يمكن أن تشاهد ذلك النساء الثقات، فإذا شهد أربع منهن بأنها بكر كان القول قولها في إنكار الإصابة مع يمينها، وإن شهدن بأنها ثيب كان القول قوله في ثبوت الإصابة، ولا تكفي هنا امرأة واحدة"

17

أما مسألة اللعان فهي خارجة عن الشهادة؛ إذ هي يمين على إنكار الدعوى، وليست شهادة؛ وذلك لعدم وجود البينة العادلة مع الزوج في حال رميه إياها بالزنا، والأصل فيها أن تكون يمينا واحدة في غير الزنى، وإنما ضاعفها الشارع الحكيم في دعوى الزناء هنا لعظم الأمر وخطورته. وهو حكم خاص بين الزوجين لا يتعداهما إلى غيرهما، فانظرها من مظانها.

وأما شهادتها في الحدود فباتفاق أهل العلم قديما وحديثا أنَّ شهادتها في الحدود غير مقبولة ولو كانت مع رجال إذ يشترط في الحدود شهادة الرجال العدول وحدهم، ولو كانت أتقى من الرجال في ظاهر الأمر، ففي الحدود غير مقبولة.

فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق الزهري في (شهادة النساء) "مَضَتِ

1 A.

السُّنَّةُ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعدِه أَلَّا تَجوزُ شَهادَةُ النِّسَاءِ فِي الحُدُود ")

للتفتازاني: 2/ 312 وعبيد الله بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي ج 2 ص 311. وابن تاج الشريعة التوضيح على التنقيح 2/ 129.

17 - انظر: كتاب الإيلاء لحبر الأمة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة ص 256 فما بعدها. وانظر: أدب القضاء للباحث.

18 - ابن ابي شيبة المصنف ج 5 ص 530 ح 28714 - 28722