دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٥34
34
دية المرأة في الشريعة الإسلامية
عن جابِرِ بنِ زيدٍ 35 عن ابنِ عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" دِيةُ المرأةِ نِصفُ دِيةِ الرَّجُل "36، وهذه الرّوايَةُ صَحيحةُ الإسنادِ والمتن لاتِّصَالِها بِسِلْسِلَها الذهبية إلى المعصوم له وقُرْبِ عَهدِها مِنْه، فجابرُ بنُ زِيدٍ تَتَلْمَذ عَلَى كثير من الصحابة منهم
أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها وابنُ عباس وابنُ عمر وأنس بن مالك وغيرهم،
والجلندى بن مسعود وآخرون، قال عنه ابن معين: ليس به بأس يريد أنه ثقة، وهو ثقة بإجماع أهل الحق والاستقامة الإباضية، توفي رحمه الله تعالى في عهد أبي جعفر المنصور 136 هـ - 158 هـ واستظهر العلامة القنوبي وفاته سنة 150 هـ أو بعدها بقليل. ينظر الإمام الربيع مكانته ومسنده للعلامة القنوبي ص 26 وما بعدها، وكتاب السير للبدر الشماخي ج 1 ص 78 وما بعدها. 29 - هو الإمام الحجةُ أبو الشعثاء جابرُ بنُ زيد الأزدي العماني الله من بلدة فرق القريبة من نزوى كانت ولادته بين عامي 1 - 22 هـ، ينسب إلى الجوف وهي ناحية من عمان، تعلم مبادئ العلوم في بلدته فرق، ثم سافر بعدها إلى البصرة لطلب العلم، والتي كانت آنذاكَ مِنَ المراكز العلمية المهمة، وكان يتنقل كثيرا بينها والحجاز، تعلم العلم على يد عدد من كبار الصحابة؛ من بينهم أم المؤمنين عائشة، الله، وعبد بن عباس، وابن عمر قال عن نفسه" أدركت سبعين من أهل بدر فحويت ما عندهم إلا البحر؛ يعني ابن عباس، وكان من أشهر من صحبه وقرأ عليه، وقوله: إلا البحر. الإستثناء هنا منقطع؛ لأن ابن عباس لم يكن من أهل بدر. روي عن ابن عباس قال: اسألوا جابر بن زيد؛ فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه. وقال: عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وفيهم جابر بن زيد؛ لو قصدوا نحوه لوسعهم علمه. وقال إياس بن معاوية: رأيت البصرة وما فيها مُفْتٍ غير جابر بن زيد. وقال الحصين لما مات جابر بن زيد وبلغ موته أنس بن مالك قال: مات أعلم من على ظهر الأرض. ولما مات جابر بن زيد قال قتادة: أدنوني من قبره؛ فلما أدنوه قال: اليوم مات عالم العرب. توفي سنة 93 ه ينظر مقدمة شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي، الطبقات للدرجيني، السير للشماخي، البطاشي إتحاف الأعيان ج 1 ص 74 - 85. مبارك الراشدي الإمام أبو عبيدة وفقهه ص 36 فما بعدها ط 1.
30 - الجامع الصحيح للإمام الربيع باب الديات والعقل رقم الحديث 66.