دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٣٨دية المرأة في الشريعة الإسلامية
37
وعند الزيلعي في نصب الرأية " ج 4 ص 364
". وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ"، رُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِي، وَمَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ: قُلْتُ: أَمَّا الْمَوْقُوفُ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَقْلِ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ، وَفِيمَا دُونَهَا." وَقِيلَ: إِنَّهُ مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، مَعَ أَنَّهُ أَدْرَكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ. وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَأَخْرَجَ الْبَهْقِيُّ أَيْضًا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ". قَالَ: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهِ آخَرَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيِّ. وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَيُّوبَ ابْنِ مُوسَى عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مَكْحُولٍ، وَعَطَاءٍ، قَالُوا: "أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْحُرِ الْمُسْلِمِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، فَقَوَّمَ عُمَرُ تِلْكَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَلْفَ دِينَارٍ، وَاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَدِيَةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ، أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَإِذَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهَا مِنْ الْأَعْرَابِ فَدِيَتُهَا خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ" انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ..
41
وعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ "أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ مَا دُونَ الثُّلُثِ لَا يَنْتَصِفُ 42
35 - انظر التعليق رقم 44.
36 - يشير الزيلعي هنا إلى ما ورد في الأصل وهو كتاب الهداية من قوله: قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: مَا دُونَ الثُّلُثِ لَا يَتَنَصَّفُ. وَإِمَامُهُ فِيهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ له " ونص ما في الهداية بكامله: (وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ (وَقَدْ وَرَدَ هَذَا اللَّفْظُ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيّ صلى الله عليه وسلم وَمَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: مَا دُونَ الثُّلُثِ لَا يَتَنَصَّفُ وَإِمَامُهُ فِيهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ هِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رَوَيْنَاهُ لِعُمُومِهِ وَلِأَنَّ حَالَهَا أَنْقَصُ مِنْ حَالِ الرَّجُلِ وَمَنْفَعَهَا أَقَلُّ، وَقَدْ ظَهَرَ أَثَرُ النُّقْصَانِ بِالتَّنْصِيفِ فِي النَّفْسِ، فَكَذَا فِي أَطْرَافِهَا وَأَجْزَائِهَا اعْتِبَارًا بِهَا وَبِالثَّلْثِ وَمَا فَوْقَهُ. انظر الهداية وشروحها الجزء التاسع من فتح القدير لكمال الدين ابن الهمام محمد بن عبد الواحد
ص 210 ن / دار إحياء التراث العربي بيروت لبنان.