دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

46

13

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الأشهر الحرام أربعة آلاف وفي دية المقتول في الحرم وروي عن ابن المسيب وعطاء ومجاهد وسعيد بن جبير وجابر بن زيد أنهم قالوا في الذي يقتل في الحرم دية وثلث. انظر معرفة السنن والآثار للبيهقي كتاب الديات باب ما جاء في أسنان الإبل المغلظة والمجموع شرح المهذب للإمام النووي المرجع السابق ج 19 ص 43. وابن أبي شيبة المصنف "الرَّجُلُ يُقْتَلُ في الحرمِ "ح 28180 - 28185 و 28190 - 28192 طبعة دار القبلة.

وروى ابن حزم مِن طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً قُتِلَتْ فِي الْحَرَمِ فَجَعَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ دِيَتَهَا ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ دِيَةً وَثُلُثَ دِيَةٍ. وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ امْرَأَةً قُتِلَتْ فِي الْحَرَمِ فَجَعَلَ عُثْمَانُ دِيَتَهَا سِتَّةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَأَلْفَيْنِ لِلْحَرَمِ. المحلى بالآثار لابن حزم الظاهري ج 10 ص 293 "الدية في العمد والخطأ"

التغليظ

وروى ابن حزمٍ مِن طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُتِلَ رَجُلٌ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: دِيَتُهُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَلِلشَّهْرِ الْحَرَامِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلِلْبَلَدِ الْحَرَامِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ." المحلى السابق ص 294. واعلم أنَّ الرافعي ذَكَرَ بعد ذلك هذه الآثار أيضا، فقال يُروى عن عمر "أنه قضى فيمن قُتِل في الحرم أو في الشهر الحرام أو محرما بدية وثلث، وعن عثمان أنه قضى في امرأة وطئت بالأقدام بمكة بدية وثلث؛ وهو ثمانية آلاف درهم"، ثم حكى بعد ذلك وجها أنه إذا تعدد سبب بأن قتل محرما في الحرم، فإنه يزاد لكل سبب ثلث الدية فيجب في قتل المحرم في الحرم عشرون ا. ويروى ذلك عن ابن عباس له. وعن عمر وعثمان وعلي والعبادلة؛ ابن مسعود وابن عمر وابن عباس "دية المرأة على النصف من دية الرجل" قال الأصحاب: قد اشتهر ذلك ولم يخالفوا فصار إجماعا البدر المنير المرجع السابق ج 8 ص 486. قال ابن قدامة في المغني: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِ أَنَّ الدِّيَةَ لَا تُغَلَّظُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَالشَّعْبِي، وَالنَّخَعِي، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالْجُورْجَانِي، وَابْنِ الْمُنْذِرِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرِهِمْ. " لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ " - لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ - "وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ مِثْقَالٍ "

ألفا.،

وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَأَنْتُمْ يَا خُزَاعَةُ قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَأَنَا وَاللَّهِ عَاقِلُهُ، مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ؛ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ." وَهَذَا الْقَتْلُ كَانَ بِمَكَّةَ في حَرَمِ اللهِ تَعَالَى، فَلَمْ يَزِدْ النَّبِيُّ الله عَلَى الدِّيَةِ، وَلَمْ يُفَرِّقُ بَيْنَ