دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

54

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

ومَدارِكِهِم بَلْ أَدْعَنُوا له بالطاعةِ العَمَلِيَّةِ، وفي جَميعِ المحَاكِمِ، لَيْسَ فِي هَذَا الْوَطنِ العزيزِ فَحَسبُ؛ وإِنَّمَا في جَميعِ المَحاكِمِ الإسلامية في كُلِ دولةٍ من دُولِ العَالَمِ الإسلاميّ إلى وقتِنا هَذَا وإِلَى أنْ تقوم الساعةُ بإذنِ اللهِ؛ إذ هوَ شرعُ اللَّهِ الذي أَنزَلَه على عباده.59.

ومَنْ حَاول إظهار أيّ شُهةٍ عليهِ والخُروج عمَّا عليه أُمَّةً محمد صلى الله عليه وسلم فيهِ؛ كابنِ عُلَيَّة والأصم وأضرابهما، فقد تصَدَّى له أئمةُ العلم الذين هم أمناء اللَّهِ في أَرضِهِ بالردّ والتفنيد 60، كما عَلِمتَ ردود أهلِ العلمِ علهما، وتعنيفهما في ذلك، فيما سبق بيانه

آنفا.

53 - انظر: الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ح 662، ونصب الراية 363/ 4، وابن بركه الجامع، ج 515/ 2، وسنن البيهقي، وسائر المراجع المتقدمة فقد سبق ذلك. وانظر: المدونة الكبرى ج 3 كتاب الديات ط الأولى 1428 هـ 2007 م ن وزارة التراث ص 235 فما بعدها.

54 - التفنيد الكشف والتبيين عما انطوى عليه الشيء المفنَّد؛ مصدر فَنَّدَ عليه أمره تفنيدا كَشَفَ ما انطوى عليه من فكر وبدده عليه وخطّأه فيه حتى صار كأن لم يكن. وتضعيف الرأي وتخطئته يقال " فَنَّدَهُ تَفْنيداً: كَذَّبَهُ وعَجَّزَهُ وخَطَّأَ رَأْيَهُ" و "فَنَّدَ رأيه إذا ضعفه، وقوله تعالى:

بمعنى

لَوْلَا أَن تُفْسِدُون (يوسف.

أي تكذبون، وقيل: تعذلون وتجهلون وتُوتِخُون، فصار الفَنَدُ في مواضع كثيرة الكَذبَ وأفْنَدَ: تكلم بالفَنَد من الكلام وبَلَغَ وقت الهرم قال النابغة:

(إلا سليمان إذا قال الإله له … قم في البريَّة واحددها عن الفَنَدِ)

وقال رؤبة: (يا أيُّها القائل قولاً فَنَدا … )

والفَنَد من قولهم: فَنِدَ يفند فَنَداً، إذا ضعف رأيه من سنّ أو كبر وأفندتُه إفناداً، إذا خطأتُ رأيه؛ وفنّدته تفنيداً، إذا فعلت به ذلك. انظر المعاجم مادة "فَنَدَ" لا سيما كتاب العين

للخليل