دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٥٨

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

57

وَالْخُصُوصُ: كَوْنُ اللَّفْظِ مُتَنَاوِلًا لِبَعْضِ مَا يَصْلُحُ لَهُ لَا لِجَمِيعِهِ والمَخَصِصُ النَّاصِبُ لِدَلَالَةِ التَّخْصِيص، فيُوصَفُ الدَّلِيلُ بِأَنَّهُ مُخَصِص، يُقَالُ: الكتابُ يُخَصِصُ السنةَ والسُّنَّةُ تُحْصِصُ

الْكِتَابَ، وهكذا. وَيُوصَفُ الْعامِلُ بِذَلِكَ بِأَنَّهُ مُخَصِص. انظر الطلعة ذكر التخصيص ج 1 ص 314 ن مكتبة نور الدين بدية والبحر المحيط للزركشي ج 4 ص 324 - 326، وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع " العام لفظ يستغرق الصالح له .. " والتَّخْصِيْصُ: إخراجُ بَعْضٍ ما يَتَناوله لفظ العُمُومِ بدليل مُخرج لَهُ عَنْ دُخُولِهِ تَحتَ تناوله. وذلك الدليل المخرِجُ إمَّا لفظ وارد عن الشارع في الكتاب أو في الحديث، وإما غير لفظ، والمراد به العقل والإجماع والقياس والتقرير.

فمثالُ التَّخْصِيصِ بالكتابِ قولُه تَعَالَى: {وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغَاوُونَ! أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِ وَادٍ يَهِيمُون)

وأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَالَا يَفْعَلُونَ ((إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا … ) سورة / الشعراء. فإخراج الذين آمنوا بالإستثناء تَخْصِيص لعموم لفظ الشُّعَرَاء.

225

ومِنْ ذَلِكَ قوله وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ .. 221 / البقرة/ خُصِصَتْ بقولِهِ عل .. والمُحْصَنَاتُ من الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ .. 5 المائدة. والفَرْقُ بَينَ التَّخْصِيص والنَّسْخِ أَنَّ النَّسْخَ رَفْعُ الْحُكْمِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ، وَالتَّخْصِيص إخراج بعض ما يتناوله لفظُ العُمُومِ بِدَليلٍ مُخْرِج له عن دُخُوله تحت تناوله. انظر الطلعة السالمي ج 1؛ ذكر

التخصيص وبيان حقيقته.

أو بعبارة أخرى: التَّخْصِيصُ: الكشفُ عَن حقيقة المراد من عموم الخطاب وإجماله. والنسخُ تغيير لحكم الخطاب الطلعة باب النسخ / ج 1 ص 575/ ولا يصح النسخ بالقياس .. " البيت، وانظر الجوابات باب أصول الفقه ج 1 ص 250 فما بعدها ط 2010 م مكتبة نور الدين بدية. والبحر المحيط للزركشي: الفرقُ بين التَّخْصِيص والنسخ المرجع السابق ص 328 - 330.