دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٤دية المرأة في الشريعة الإسلامية
63
67
والمُحْكَمَ " والمُتَشَابِة " والناسِخَ والمَنْسُوخ، إلى غير ذلكَ مِمَّا هوَ مَذْكُورٌ فِي مَحِلَّه، وقد اتَّفَقَتِ الأُمَّةُ على صَاحِبِها أفضلُ الصَّلاةِ والتَّسْلِيمِ عَلَى: أَنَّ الخَاصَّ مُقَدَّمٌ عَلَى العام تقدم عنه أو تأخَّر، والمهَّيدَ مُقَدَّمٌ على المُطْلَقِ وَالمُبَيَّنَ مُقَدَّمٌ على المُجْمَلِ والمُحْكَمَ على المُتَشَابِه، ولا يَجُوزُ العملُ بالمَنْسُوخ." وقَدْ جَاءَتْ آيةُ القِصاصِ: (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسَنِ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَوَلَتَبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ) المائدة - عَلَى فَرْضِ أَنَّهَا شَرع لَنَا -
59 - المُحْكَم هو الذي اتَّصَحَ المَعْنَى مِنهُ، سواء كان الإتضاحُ قويًّا بحيث لا يَحتَمِل اللفظ غير ذلك المعنى، ويُسمَّى نَصَّا، وحُكمُه القطع بالمرادِ منه، أو يَحتمل غَيرَه احتمالًا مرجُوحًا، ويُسمَّى ظاهرا. وحُكمُهُ الظَّنُّ بالمراد منه.
60 - المتَشَابِهُ: ما اختفى معناه أي المَعْنَى المرادُ بِهِ وسبَبُ ذلكَ الخفاء أحد أمرين: إِمَّا أَنْ يكونَ لإجمال في لفظه كالأَقْراء، في قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ) الآية 228 من سورة البقرة فانَّه لا يُدْرَى هل المرادُ مِنها الطهر، أو الحيض، وحُكمه الوقوفُ عن القول فيه، وعن الحكم بالمرادِ منه إلا بدليلٍ يَظْهَرُ المراد منه، و إمَّا أن يكون الظاهرُ منه تشبية الباري بخلقه، تَعَالَى رَبُّنَا عن ذلك علوا كبيرا. وحُكمُهُ أن يُرَدَّ إلى المحكم. وله أحكام وضوابط تخُصُّه، انظر الطلعة؛ المحكم والمتشابه. 61 - النَّسْخُ لغةً: الإِزالَةُ لِلشَّيْءِ، مَصْدَرُ نَسَخَهُ يَنْسَخُهُ نَسْخًا، كَمَنَعَه منعًا؛ بِمَعْنَى أَزالَه، وغَيَّره وأبْطَلَه، وأقامَ شيئاً مُقَامَه.
واصْطِلاحًا: رَفْعُ حُكمٍ شَرعي بعدَ ثُبوتِهِ بِحُكم شرعي آخر. قال النور السالمي في شمس الأصول: النسخ أن يُرفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي.
وله ضوابط وأحكام، انظر الطلعة ج 1 " مبحث النسخ وتعريفه وأحكامه "