دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٦دية المرأة في الشريعة الإسلامية
السُّنَّةَ المُطهَّرَةَ جَاءَتْ مُبَيِّنةً للكِتَابِ وَمُوَضِحةً لأَحْكَامِه (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ
لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (3) النحل.
قال القرطبي في تفسيره: ولم يُعيّنِ الله في كتابه ما يُعطَى فِي الدِّيَةِ وَإِنَّمَا فِي الْآيَةِ إيْجَابُ الدِّيَةِ مُطلَقا، ولَيْسَ فِيهَا إيجابها على العاقِلَةِ أو عَلَى القَاتِلِ؛ وَإِنَّمَا أُخِذَ ذلكَ السُّنَّة "68 من
واتَّفَقَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَنَّ مَا جَاءَ في الشَّرِيعَةِ مَنصُوصًا عليهِ فَلَا يَقبَلُ الْجَدَلَ بَلْ يَجِبُ التسليمُ فِيهِ للشَّارع وهو العَالِمُ بِمَصْلَحةِ ذَلِك، والخروجُ عَنهُ تَعَدٍ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، وتَقَولُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِلمٍ، وقدْ حَرَّمَ اللهُ ذلكَ، وَلَمْ يَكِلِ الأمْرَ فِيهِ إِلَى الْبَشَرِ، فَقَالَ جَلَّ شأنُه: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِلَ بِهِ سُلْطَنَا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) الأعراف.
وقال (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ (البقرة وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (3) الطَّلاق (وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ: النساء.
62 - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 5 ص 315 تفسير قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن
يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَئًا 92 من سورة النساء.