دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٧دية المرأة في الشريعة الإسلامية
ولم يَجْعَلِ اللهُ الاختيار للعِبَادِ فِيمَا شَرَعَهُ لهُم مِمَّا نَصَّ عَلَيهِ قال عز من قائل: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُّبِينًا (1) الأحزاب.
وأخبر جلَّتْ قدرته بأنَّ ما جاء عن رسولِهِ الله فهُوَ عنهُ عَظُمَ شَأنُه وجَلَّ سُلطانُه، والامْتِثَالُ لهُ وَاجب، والانحرافُ عنه حرام وكفر وضلال قال تعالى:-
(وَمَا يَنطِقُ عَن أَهْوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (2) النجم. (3) النجم، وَمَا آتَنكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا الحشر آية 7 (لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ تُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيَهُمْ فِتْنَةً أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (3) النور.
وَمَن لَّمْ تَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَتَبِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ (3) وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَتِبِكَ هُمُ الظَّلِمُونَ (4) وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَبِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ (3) سورة
المائدة.
هذا حُكْمُ اللهِ وَشَرْعُهُ؛ الَّذِي أَنزَلَهُ على عِبادِهِ وأَمَرَنا باتِّباعِهِ، كَمَا أَنَّ الْخُرُوجَ عَنهُ تعد وخروج على القانون الذي أرساه باني هذهِ النّهضة المباركة وقائد مسيرتها المظفّرة، إذ نَصَّت المادةُ الثَّانيةُ من النِظَامِ الأَسَاسِي
للدَّولة أنَّ "الشريعة الإسلامية هيَ أَسَاسُ التَّشريع" وقد نصت الشريعة المحمدية على ما قلنا. وأمَّا الشُّهةُ الخامسةُ؛ قولهم: إنَّ المرأةَ أصبحت الآنَ كالرجل في تَحَمُّل أعباء الحياةِ والمُشارَكَةِ في مَشَاقِها، وأنَّ النَّظَرَ يَقتضي مساواتها به … الخ.