دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٣

72

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

وعِنْدَ الصَّنْعَانِي في سُبُلِ السَّلامِ مَا نَصُّه قال: وللنَّسَائِي أَيْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بنِ شَعِيبٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِهِ عَقْلُ المرأةِ مِثلُ عَقْلِ الرجُل حَتَّى يَبلُغَ الثَّلَثَ مِنْ دِيتها"

وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْسَ جِراحات المرأةِ يَكونُ كأرشِ جِراحَاتِ الرَّجُلِ إِلَى الثُّلُثِ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ كَانَ جِراحَاتُهَا مُخَالِفَةً لِجِرَاحَاتِهِ والمُخَالَفةُ بِأَنْ يَلزمَ فِيهَا نِصفُ مَا يَلزمُ فِي الرَّجُلِ وذَلِكَ لأَنَّ دِيةَ المرأةِ عَلَى النِّصفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ لِقَوْله في حَدِيثِ مُعاذ دِيَةُ الْمَرأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ" وهُوَ إِجْمَاعٌ فيُقَاسُ عَلَيْهِ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ مِنْ أَرْشِ جِراحَةِ المرأَةِ عَلَى الدِّيَةِ الكَامِلَة، وإِلَى هَذَا ذَهَبَ الجُمهورُ مِنَ الفُقَهَاءِ، وَهُوَ قَولُ عُمرَ وجَمَاعَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ.

وذَهَبَ عَلِيِّ والهَادَويَّةُ والحَنَفِيَّةُ والشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ دِيَةَ المَرأَةِ وجِراحَاتِهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُل، وأَخْرَجَ البَهْقِيُّ عَنْ علِي أَيْضًا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ جِراحَاتُ النِّسَاءِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِيمَا قَلَّ وَكَثُر.

و لَا يَخْفَى أَنَّهُ قَدْ صَحَّحَ ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدِيثَ: إِنَّ عَقْلَ المرأةِ كَعَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلْثَ" فَالْعَمَلُ بِهِ مُتَعَيِّنُ والظَّنُ بِهِ أَقْوَى وَ بِهِ قالَ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةُ 3 وجُمْهُورُ أهل المدينةِ وهُوَ مَذْهَبُ مَالك وأحمَدَ ونَقَلَهُ أَبُو مُحَمدٍ المَقْدِسِيُّ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَقَالَ:

67 - الفقهاء السبعة هم: سعيد بن المسيّب وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود والقاسم بن محمد بن أبي بكر وخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري وسليمان بن يسار وجمعهم بعضهم فقال:

إذا قيل من في العلم سبعة أبحر روايتهم ليست عن العلم خارجة

فقل: هم عُبيد الله عروة قاسم سعيد أبو بكر سليمان خارجة

انظر فقهاء المدينة … وأعلام الموقعين لأبن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله ج 30/ 1 ط 1 نشر دار الكتاب العربي و سير أعلام النبلاء ج 8 ص 58، وطرح التثريب للعراقي عبد الرحيم بن الحسين ج 3 ص 52، وفتح القدير لكمال بن الهمام الجزء الأول ص 428، صلاة الوتر. وشرح مياره ص 192 محمد بن أحمد الفاسي المالكي، ونيل الأوطار ج 3 ص 29.