دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٥

24

74

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

رَبِيعَةُ: قُلْت لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: كَمْ فِي إِصْبَعِ الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: عَشْرٌ. قُلْتُ: فَفِي إِصْبَعَيْنِ؟ قَالَ: عِشْرُونَ. قُلْتُ: فَفِي ثَلَاثِ أَصَابِعَ؟ قَالَ: ثَلَاثُونَ. قُلْتُ: فَفِي أَرْبَعٍ؟ قَالَ: عِشْرُونَ قَالَ: قُلْتُ: لَمَا عَظُمَتْ مُصِيبَها قَلَّ عَقْلُهَا، قَالَ: هَكَذَا السُّنَّةُ يَا ابْنَ أَخِي وَهَذَا مُقْتَضَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. وَلِأَنَّهُ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، هِ، إِذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ خِلَافُ ذَلِكَ، إِلَّا عَنْ عَلِي، وَلَا نَعْلَمُ تُبُوتَ ذَلِكَ عَنْهُ، وَلِأَنَّ مَا دُونَ الثُّلُثِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى، بِدَلِيلِ الْجَنِينِ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

76

فَأَمَّا الثُّلُثُ نَفْسُهُ، فَهَلْ يَسْتَوِيَانِ فِيهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ؛ إِحْدَاهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرُ حَدَّ الْقِلَّةِ؛ وَلِهَذَا صَحَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَرُوِيَ أَنَّهُمَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِقَوْلِهِ عليه السلام:" حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ وَحَتَّى لِلْغَايَةِ، فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُخَالِفَةً لِمَا قَبْلَهَا، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: " حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ." وَلِأَنَّ الثَّلُثَ فِي حَدِ الْكَثْرَةِ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ"

VVI

الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ. وعِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنِّفِهِ: وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ: دِيَةُ الْمَرْأَةِ فِي الْخَطَأَ مِثْلُ دِيَةِ الرَّجُلِ، حَتَّى تَبْلُغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ، فَمَا زَادَ فَهِيَ عَلَى النِّصْفِ.

70 - سبقت الإشارة في التعليق رقم 42 إلى أنَّ ديةَ الجنين في الذكر عبد وفي الأنثى أمة، وهو دليل على عدم التساوي، وذلك بدليل ما أخرجه الإمام الربيع وغيره من طريق أبي هريرة أنَّ امرأتين من هذيل رَمَت إحداهما الأخرى فطرحت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما بغرة عبد أو أمة " أي إن كان ذكراً فعبد، وإن كان أنثى فأمة. وانظر دية الجنين من جهد المقل للباحث تجد التفصيل هنالك إن شاء الله وعل. 1 - المغني لابن قدامة المرجع السابق. ج 8 ص 315 وانظر الشنقيطي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ج 3/ 113، والنووي المجموع شرح المهذب ج 19 120، والشوكاني نيل الأوطار

،130 7