دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

Vo

وفِي المَوسُوعَة "أَمَّا فِي دِيَةِ الْأَطْرَافِ وَالْجُرُوحِ فَاخْتَلَفُوا: فَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ أَطْرَافِ وَجِرَاحِ الرَّجُلِ أَيْضًا؛ لِما رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: عَقْلُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الرَّجُلِ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَهَا. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، وَ بِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَأَبُو ثَوْرٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ؛ لِأَنَّهُمَا شَخْصَانِ تَخْتَلِفُ دِيَتُهُمَا فِي النَّفْسِ فَاخْتَلَفَتْ فِي الْأَطْرَافِ. وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: تُسَاوِي الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ فِي دِيَةِ الْأَطْرَافِ إِلَى ثُلُثِ دِيَةِ الرَّجُلِ. فَإِذَا بَلَغَتْ الثُّلُثَ رَجَعَتْ إِلَى عَقْلِهَا، فَإِذَا قَطَعَ لَهَا ثَلَاثَ أَصَابِع فَلَهَا ثَلَاثُونَ مِنْ الْإِبِلِ كَالرَّجُلِ، وَإِذَا قَطَعَ لَهَا أَرْبَعَ أَصَابِع فَإِنَّهَا تَأْخُذُ نِصْفَ مَا يَأْخُذُهُ الرَّجُلُ: أَيْ تَأْخُذُ عِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَ بِهِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعُرْوَةُ وَالزُّهْرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةِ، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتِهَا" وَهُوَ نَصٌ يُقَدَّمُ عَلَى مَا سِوَاهُ.78 وأَنْتَ تَرَى أَنَّ جَميعَ القائِلِينَ بِمُسَاوَاتِها لِلرَّجُلِ في الثلثِ فَمَا دُونَهُ يَستَنِدُون على رواية إسماعيلَ بنِ عيَّاش السَّابقِ ذِكرُها ويُخَالِفُونَهَا فِي التَّطبِيقِ فَهِيَ تَنُصُّ عَقْلُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ عَقْلِ الرَّجُلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ مِنْ دِيَتهَا وهُمْ يَقولُون:" حَتَّى تَبلُغَ الثُّلَثَ مِنْ دِيَتِه" والأثر الموقُوفِ عَلَى زِيدِ بنِ ثابتٍ، وقَدْ تَقدَّم الكلامُ عَلَى ذلكَ بِمَا فِيهِ الكفايةُ إنْ شَاءَ الله.

YA

الثَّالِثُ: تُسَاوِيهِ فِي السّنِ والمُؤضِحةِ فقط؛ أمَّا فِي غَيرِ السِّنِّ وَالْمُوْضِحَةِ فَنِصِفُ الرجل واستدلُّوا بما أَخْرجَ ابنُ أبي شَيْبَةَ فِي مُصنِّفِهِ أيضا ونصه:-

حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: أَتَانِي عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ مِنْ عَندِ عُمَرَ؛ أَنَّ جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ تَسْتَوِي فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ، وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَدِيَةُ المَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ.

72 - الموسوعة الفقهية ج 11 ص 60 /ن/ وزارة الأوقاف الكويتية. 39 جزءا. وانظر موسوعة فقه عمر بن عبد العزيز ص 344 فما بعدها (الجناية) تحقيق أد محمد رواس قلعه

جي.