دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧٨

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

77

الكِتَابِ أوِ السُّنَّةِ أوالإجْمَاعِ بَطَلَ الإجتهادُ إِذْ " لَا اجْتِهَادَ مَعَ النَّ.

80

وأَنْتَ إِذَا تَدَبَّرْتَ مُسْتَنَدَ القَائِلِينَ بِمُسَاواتِها الرَّجلَ فِيمَا سَبقَ ذِكرُه هُنَا فِيمَا دُوْنَ النَّفْسِ وجَدتَ ذَلكَ الحَدِيثَ المُتقدمَ ذِكرُه عَقْلُ المرأةِ مثلُ عَقْلِ الرجلِ حَتَّى يَبْلُغَ الثلث من "دِيها وقَدْ عَلِمتَ مِمَّا مَرَّ أقوال أهل العلم فيه - والأثر المرويَّ عَنْ عُمَرَ وابنِ مَسْعُودٍ وزيدِ بنِ ثابتٍ واللهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِك، والثَّابِتُ عَنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خِلافُه فَالعَملُ بِمَا ثَبَتَ فِيهِ الدَّليلُ الصَّحِيحُ أَنَّهَا كَنِصْفِ الرَّجلِ مُطْلَقًا فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَهَا مِنْ غَيرِ استثناءٍ هُوَ الأَوْلَى، وهُوَ مَذهَبُ السَّادَةِ الإباضيةِ أَهْلِ الحَقِّ وَالإِسْتِقَامةِ، وأهْلِ العِراقِ والحَنَفِيَّةِ، والشَّافِعِيَّةِ والهَادَوِيَّة، و هُوَ المَرْوِيُّ عَنِ الْإِمَامِ عَلِي وابنِ عباس وابنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ من التَّابِعِينَ مِنهُمُ ابْنُ سِيرِينَ والثَّوْرِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَابْنُ شُبُرُمَةَ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُم؛ إِلَّا إِنْ ثَبَتَ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَن الرَّسُولِ لال يُخَصِصُ عُمُومَ ذلك الحديث الصحيح المتقدم وهُوَ: "دِيَةُ المَرأةِ نِصْفُ الرَّجُلُ"، فيؤخَذُ بِهِ إِذا ثَبَتَتْ صِحَّتُهُ ويُعْمَلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ فِي

مَحِلَّه.

كَمَا لا

لَكِنْ لَوحَكَمَ حَاكُمْ بِمُسَاواتِها

للرَّجُلِ فِيمَا دونَ النَّفس - حَسْبَمَا مَرَّ تَفصِيلُه آنفًا - مُعتَمِدا عَلَى ما سبقَ ذِكْرُه مِنْ رواياتٍ وآثارٍ فَلَا يُمْكِنُ أنْ يُعَذِّفَ فِي حُكمِهِ أَو يُقْطَعَ عُذرُه فِيهِ مَا كَانَ مُعتمِدًا عَلَى رأي قَالَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ وَعَمِلُوا يَصِحُ نَقضُه، وذَلِكَ لِوُجودِ الخِلافِ وعَدمِ الدَّلِيلِ القَاطِع عَلَى وُجُوبِ التَّنْصِيفِ فِيمَا دُونَ النَّفس؛ وهذا الحُكمُ فِي مُنَاصَفةِ المرأةِ للرَّجلِ فِي مِقدارِ الدِّيةِ جَارٍ فِيمَا وَرِدَ فِيهِ

به؛

74 - انظر شرح الجامع الصحيح ج 427/ 3 والجلاء 44 - 45 والنيل وشرحه 11/ 15 - 13 و 72 والعقد الثمين 444/ 4 وفيض القدير 319/ 4 والمدونة الكبرى 302/ 2 ط التراث أو 265/ 2 المصورة وفقه السنة 563/ 2 وسبل السلام 1218/ 3 والقرطبي ج 207/ 6.