دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٧٩V?
دية المرأة في الشريعة الإسلامية
نَصْ مِنَ الشَّارِعِ، أَمَّا مَالَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصِّ وَوُكِل الأمرُ فِيهِ إِلَى الإِجتهادِ وحُكُومَةِ العَدلِ فإِنَّ المَجَالَ فِيهِ واسِعٌ والنَّظَرَ فِيهِ جَائِزٌ، ويدلُّك عَلى ذَلكَ اخْتِلَافُ الفُقَهَاءِ فِي حَلَمَةِ الشَّذي إن ذهب رضاعها بسبب الجناية هل لها لكل حلمة نصف ديتها أم دية تامة لكل حلمة أم دية تامة كالرجل، كَمَا مَرَّ ذكره في المبحَثُ الثَّانِي فِي الكَلامِ عَلَى الدِّيَةِ فِي فَواتِ النَّفْس فارجع إليه.
ذَلِكَ إِنَّه قَدْ تَكُونُ المَرأةُ فِي بَعضِ الأُمورِ أَوْقَعَ ضَرَرًا مِنَ الرجُل وأبلغَ فِي التَّأثِيرِ عَلَى مُجرَيَاتِ الحَياةِ، ومسألة الإرضاع من المسائل العويصة والتي لا يقع ضررها على فرد واحد وإنما على جميع أولاد المرأة الذين يحدثون بعد الإصابة، بل لا يقتصر ذلك على ولدها بنفسها فحسب - إن كانت ذات لبن وفير إذ يمكنها أن تفيد أعدادا كثيرة، وأن تنقذ بلبنها أرواحا جمة، فَلْيُنظرُ فيهِ وَلَا يُؤْخذ مِنهُ إِلَّا مَا وَافَقَ الحَقَّ والصواب، والعلم عند الله تعالى.