دية المرأة في الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٨٠دية المرأة في الشريعة الإسلامية
المَبْحَثُ الرابع
في أقوالِ بَعضِ أَهلِ العلمِ في ذَلِك
79
قَالَ علامةُ العَصْرِ المُجْتَهدُ المُطْلَقُ المُفتي العَامُ للسَّلْطنةِ أحمدُ بنُ حمدِ بنِ سُليمان الخليلي في جوابِ له … أمَّا دِيةُ المرأةِ فقد ثَبت في الحديثِ الصَّحِيحِ أَنَّ دِيتَها نِصفُ
دِيةِ الرَّجُل.
فقد رَوَى الإِمامُ الرَّبِيعُ عَن أَبِي عُبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ديةُ المرأة نصف ديةِ الرجل " وقَدْ أجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَنَّ دِيةَ المرأة الكاملة هي عَلَى النّصفِ مِنْ دِيَةِ الرجل. وقد حَكَى الإجماع عددٌ كبيرٌ جِداً من أهلِ العِلْم قالَ الشَّافِعِي: لَمْ أَعْلَمْ مُخَالِفًا مِنْ أهْلِ العِلْمِ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا في أنَّ دِيةَ المَرأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلُ. وقد حَكَى الإِجْمَاعَ أو الاتِّفاقَ ابْنُ عَبْدِ البَرِ وابنُ المنذر وابنُ قُدامَةَ والقُرطُيُّ والمَرْدَاوِيُّ وابنُ رُشْدٍ وابنُ حَزْمٍ وغَيْرُهُم ولَم يُخالِفُ في ذَلكَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ إِلَّا ابْنُ عُلَيَّة والأصَمُّ (81) وهُمَا مَحْجُوجَانِ بالإجماعِ الَّذِي سَبَقَهُما، عَلَى أَنَّ ثُبُوتَ ذَلِكَ فِي السُّنَّةِ يُعْنِي عَنْ كُلِ ذلكَ، كَمَا أنَّ القولَ بتَنْصِيفِ دِيَةِ المَرأَةِ مُستَنِدٌ إِلَى الْإِجْمَاعِ العَمَلِي مُنذُ عَهدِ الصَّحَابَةِ الله إلى يَومِنَا هَذَا وَهُوَ أَقْوَى مِنَ الإجماع القَوْلِيّ والسُّكُوتي
معا. "82
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِ فِي التَّمْهِيدِ لِمَا فِي المُوَطَّأَ مِنَ المَعَانِي والأَسَانِيْد ج 17/ 358. وقد أَجْمَعَ العُلَماءُ على أنَّ دِيةَ المَرأةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيةِ الرَّجُلِ إِلَّا أَنَّ العُلَمَاءَ فِي النَّسَاءِ مُختَلِفونَ فَكَانَ مَالك واللَّيتُ وجُمهورُ أهل المدينةِ يَقُولُونَ: يَستوِيْ
جراح
75 - سبق التعريف بهما والكلام على ما قالا وعلى عدم اعتداد أهل العلم بقولهما وتفنيد ذلك بما يغني عن إعادته ص 37 فما بعدها فارجع إليه. في "الدَّلِيلُ مِنَ الإِجْمَاعِ " 76 - جزء من جواب سماحته لرئيس المحكمة العليا مؤرخ في 1430/ 6/2 هـ الموافق 15/ 6/ 2009 م. على أسئلة في الديات والأروش.