دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٢

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

91

القائل الأبُ وليس الابنَ فَلَا يَنقُصُ ذلكَ مِنْ ميزان الحقِّ شيئًا، فَكُلٌّ فِي مَقالِهِ مَا هُوَ مقبول وما هو مردودٌ، إلا المَعصُومَ له، ومَنْ عَدَاهُ فقَولُه مَردُودٌ عَلَيهِ؛ إِنْ خالفَ الحق، وهوَ هُنَا ظاهر بإذنِ اللهِ تَعَالَى

هذَا زُبْدةُ المَقالِ، واللهُ المُسْتَعَانُ والمُسَلَّمُ مِنَ

الخَطَةِ والزَّلَلِ. وقد أُثِيرَت شُبهات حول الموضُوعِ مِنْ غَيرِ /د/ القَرَصَاوِي وأُجِيبَ عَلَيْهَا مِمَّنْ تَصَدَّرُوا لِلفَتوَى فَأَحْبَبْتُ أَن أُضِيفَهَا مَعَ الردودِ عَلَها وإِنْ لَمْ تصِلْ تَلْكَ الشُّيَاتِ مِمَّنْ أَثَارَهَا إلى حدّ الإِفْتَاءِ أو التَّجرد للمُخَالَفَة وإليكَها إتماما للفائدة. فمن بحوث ودراسات من موقع الإسلام اليوم 2301 - 232، تحت عنوان استدراك وتعقيب على فتوى دية المرأة.

أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان. 1427/ 3/1 هـ 2006/ 03/30 م النص: نُشِرَتْ فَتوى بالموقع بعنوان "هلْ دِيَةُ المَرأَة على النّصفِ مِن دية الرجُل"، للشيخ الدكتور سعودِ الفَنِيسَان، وقد ورد إلى الموقع استدراك مِنْ أَحَدِ الإِخْوة الزوار على الفتوى المذكورة وبعدَ عرضِهِ على الشيخ أجابَ بِمَا يلي:-

أولا: الاعتراض

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسولِ اللهِ، أَمَّا بعد: فقد ذكر فضيلة الدكتور سعود الفُنَيسان - حفظه الله وأحسن إليه - في ترجيحه أنَّ ديَةَ المرأةِ نصفُ ديةِ الرجُل في قتلِ الخَطَأ، وذكر في أوَّلِ دليل لهُ قالَ: "إجماعُ الصحابة على هذا الأمر - أي التنصيف - حيثُ لَمْ يُنقَل عنْ أحدٍ منهم قال بخلافِهِ، ثم اتِّفَاقِ الأَئِمةِ الأَربَعَةِ عَلَى هذا بمَثَابَةِ الإجماع أيضاً، والإجماع عند العلماء أقوى مِنَ النَّصِ، فَهُوَ يَنسِخُ وَلَا يُنسَخ؛ لأنَّه لا يَكُونُ إجماعاً إِلَّا وَهُوَ مُستَنِدٌ عَلَى نصّ شرعي، سواء علمْنَا هذا النصَّ أو جَهِلْنَاه، وسؤالي: هل ورد أنَّ هذه القَضِيَّة عُرِضَتْ أمام الصحابة الله وحُكِمَ بها أمامَهُم بِتَنْصِيْفِ دِيَةِ المرأةِ وسَكتوا عنها؟ وهل الإجماعُ السُّكُونِيُّ حُجَّةٌ لِيعَارَضَ بِهَا ظاهرُ النُّصُوص العامَّة؟ وهل شُهرة الحديثِ بينَ الفُقَهَاءِ