دية المرأة في الشريعة الإسلامية زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٣

92

دية المرأة في الشريعة الإسلامية

دليل علَى صِحَّتِهِ؟ أَنَا لستُ ممَّنْ يَعترض عليك فضيلة الدكتور - حفظك الله - ولا ينبغي لي ولكني وجدتُ في مُقدِّمةِ الفَتْوَى قُوَّة دليل للقول بتسوية الرجل والمرأة في هذه القضية قبل ترجِيحِكُم. فلا أدري حفظكم الله أرشدُونِي إِنْ كنتُ مخطئاً وسامحوني دفع اللهُ بِكُم أمَّةَ الإِسْلام، والسلام عليكم ورحمة الله. ثانيا: الجواب

الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاة والسلامُ علَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وصحابتِهِ أجمعين، وبعد

فقد تلقيتُ مِن بعض الإخوةِ مِن طُلَّابِ العِلمِ اعتراضاً على الفتوى الَّتِي أفتيتُ بِهَا فِي موقع "الإسلام اليوم عنْ دِيَةِ المرأةِ في القتل الخطأ، وَرَبِّ دَعْوَى أَنَّهَا كالرجل تَمَاماً وليست بنصف ديته، وأنا أشكرُهُم علَى اهْتِمَامِهِم ومُتَابَعَتِهِم وحسنِ خِطابهم، وأُحِبُّ أَنْ أُبَيِّن لعامة زائري (نافذة (الفتاوى) وهؤلاءِ الإِخْوة خاصةً مَا يَلِي:- أولاً: بَسَطْتُ رأيَ الجُمهورِ ومُخالِفِهِم فِي دِيةِ المرأةِ في القتلِ الخَطَأ، وناقَشْتُ أدلَّةَ الطَّرفين مَعاً، وظَهَر لي أنَّ ظَواهِرَ الأدلَّةِ معَ القائلينَ بِعَدَمِ تَنصِيفِ الديةِ، وربَّحْتُ أخيراً مذهب الجمهور القائلين بالتنصيف بأدلَّةٍ استنباطِيَّة عَمَلِيَّة وواقِعِيَّة، ويبدو أَنَّ عَرْضَ أَدلَّةِ المخالفين للجُمْهُورِ رَجَحَتْ في أذهان الإخوة الكرام واستغربوا أنْ أُرَجِحَ خلافَها بعدَ وضُوحِها، وإنما فعلتُ ذلك مُبسطاً للمسألة، وإنصافاً واحتراماً للرأي المُخالِف والقائِل به، والمُشِيرِ لَهُ اليومَ فَضِيْلَة الدكتور يوسف القرضاوي -

97

90 - هكذا نص الأصل ولعل الصحيح "نَفَعَ". 91 - هكذا النص ولعل الصحيح "باسطا للمسألة" فهو مصدر مشتق يقال: بَسَطتُ الشيءَ بَسْطا، فأنا باسِطٌ وبَسَطَ يَبسُط بَسْطاً فَهُوَ بَاسِطٌ. قال تعالى: وَكَلْبُهُم بَسِطُ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) الكهف آية 18. (لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطِ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّيَ أَخَافُ اللَّهَ رَبِّ الْعَلَمِينَ (28) المائدة) وَالْمُلْئِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ) الأنعام 93 فليتأمل. انظر المعاجم

مادة (بسط)