علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وتمادى أيضا على منع القمح والشعير على أهل الجزيرة، لأن كل ما يدخل إلى سوق الجزيرة من الحبوب والأقوات] يغصبه شيخ البلد، وهو إذاك الشيخ سعيد بن موسى، (190) ويطعمه للعرب. واتصل خبره إلى أرباب الدولة، فنقدوا عليه ونهوه على ذلك فلم ينته والعرب الذين يطعمهم نافقوا على السلطان (191). ولما كان ذلك كله، منع الكيل على أهل الجزيرة كلّها، وصار الناس في لطف الله، ثمنية الشعير بخمسة ناصرية. (192) وفي شهر رمضان انقطع الشعير ورجع الناس إلى كيل الأرز بناصرين
ونصف.
وتمادى الشيخ سعيد بن موسى على غصب كل ما يوجد بالسوق ويعطيه لعرب ورغمة ويمنع أهل جربة منه وسبب فعله هذا سعيد المذكور، جمع عرب ورغمة
افريقية. فنشبت حرب بينهم كان النصر فيها حليف محمد بن مراد والداي أحمد شلبي. فقتل علي بن مراد وقطع رأسه وجيء به إلى القصبة ودفن بتربة جده. وكان ذلك يوم الثلاثاء 27 رجب 1097 هـ/1686 م. ومات محمد بن مراد على إثر مرض المّ، به ليلة الإثنين 17 ربيع الأول سنة 1108 هـ/14 أكتوبر 1696 م، ودفن بتربة جده. «وبوفاته استحكم هرم الدولة المرادية بل أخذت في مبادئ الاحتضار». عن ابن أبي الضياف: ج 2 ص 58. ص 68.
190) سعيد بن موسى بن عمر بن جلود هوشيخ الحكم في جزيرة جربة خلال النصف الثاني من القرن الحادي عشر هجري/17 م وكان مواليا لأتراك تونس. يقول عنه ابن أبي الضياف في سياق حديثه عن يوسف داي: وأخذ (يوسف) (داي جزيرة جربة على يد الشيخ سعيد بن الجلود من نبهاء بيوتها، وهو أول من شاخ بها من بيتهم». و ظالما متجبرا، قتل كثيرا من أهل الجزيرة وأخذ وكان سعيد بن موسى أموالا منهم مائلة. كما فرض سياسة مالية أضرت بالأهالي وأزعجت السلطة العثمانية بتونس لأنها صارت تنافسها.
وهو ما نستنتجه من نص الحيلاتي الذي بين أيدينا. انظر: ابن أبي الضياف: ج 2. صفحة 33.
- أبوراس: مؤنس الاحبة. ص 116.
الصغير بن يوسف الباجي: المشرع الملكي. المكتبة الوطنية بتونس مخطوط رقم 16507 صفحة 143. محمد المريمي: الفئات الاجتماعية في حربة وعلاقتها بالسلطة المركزية خلال العصر الحديث" ص 99 -
102 - 101 - 100
وردت الفقرة في د كما يلي: "وتمادى أيضا على منع القمح والشعير على أهل الجزيرة، و سببه من ظلم أمير حربة و هو يومئذ سعيد بن موسى البجلودي … ويطعمه العرب ورغمة. [من الحبوب .. ] في د فقط. 191) - كذا في أ. أما في د فوردت الجملة كما يلي: وهؤلاء العرب نافقوا على حكومة تونس ونهته فلم
ينته.»
(192) كذا في أ وفي د «فمنعوا أيضا الأقوات إلى الجزيرة بذلك فعظم الغلاء حتى بلغت ثمنية الشعير خمس ة» الناصري ج نواصر: وهو جزء من تجزئة الريال إلى اثنين وخمسين ابن أبي
ناصرية». الضياف: الإتحاف. ج 3 ص 130. تعليق 1.
66