علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ١٠١ووريمة وأدخلهم للجزيرة فأسكنهم بها وجعل يكرمهم ليستعين بهم على أخيه الشيخ
عبدالرحمان بن موسى البجلودي منافسه في حكم جربة] (193).
وقد جمع عبد الرحمان جموعه من عرب طرابلس وسواحلها، وشحن جموعه في أربعة مراكب وأراد الدخول بهم لمحاربة أخيه بجربة وقصد مرسى آغير والقنطرة فمنعته عرب ورغمة من الدخول لاستعدادهم له بقيادة أخيه سعيد] (194).
ودار الشيخ عبد الرحمان في سفينة إلى مرسى، آجيم، ومنع أيضا من الدخول إليها. ثم أراد أن يستزيد من الجموع (195) فذهب إلى عرب الأعراض، وأرفات الجريد، وجبل مطماطة من بلد الزارات، وقابس والمطوية وما يقربهم من الكفرة والآفات]. [فجمع ما يزيد على ثلاثة آلاف] (196) يريد الدخول بهم إلى الجزبرة ليقاتل بهم ورغمة [أنصار أخيه] (197). فلما وصلوا إلى مرسى الغنم خارج الجزيرة، وابتدؤوا في الدخول إلى الجزيرة القبلية في بحر آجيم المعروفة بالقطعاية القبلية (198)، ظهر لأعوان
(193
هكذا
وردت هذه الفقرة في د. أوردناها عوضا عما جاء في ألأنها أكثر وضوحا من حيث المعنى والصياغة. وهي كما يلي في أ: [وقالوا ما يوجد يأخذ (ه) الشيخ ويطعمه للعرب ليستعين بهم خوفا من أخيه عبد الرحمان دخوله عليه].
عبد الرحمان بن موسى بن عمر بن جلود هو أخو سعيد بن موسى وكان ثائرا عليه ويعد العدة لخلعه من المشيخة بمساعدة قبائل طرابلس، وتمكن من التدبير لقتله، وتم ذلك سنة 1097 هجري. أما عبد الرحمان فإنه سيستحوذ على مشيخة الجزيرة ثم سينتحر سنة 1089 هـ.، مثلما سيأتي ذكر ذلك. انظر: تعليق 174. أبو راس: 116 - 217.
وبعد موت عبد الرحمان بن الجلود خلفه في المشيخة محمد بن صالح بن جلود. 194) - هذه الفقرة وردت في النسخة د، وهي أكثر وضوحا مما ورد في النسخة أ: [وقدم الشيخ عبد الرحمان من ساحل طرابلس في أربعة مراكب مستعينا بجند طرابلس و لم يجد سبيلا إلى الدخول للجزيرة بعرب ورغمه، استعان بهم الشيخ سعيد.]
195) سقط من أ. كذا في د. أرفات: كذا في أود. لم نتمكن من تحديد المكان. 196) كذا في د. أما في أفوردت الجملة كما يلي: وفزعهم قيل أن عدد ما فزع نحو ثلاثة آلاف.] 197) كذا في د. أما في أفنجد ما يلي: [على أنفهم]. 198) القطعاية القبلية: إحدى جزيرتين تقعان قرب آحيم وهما القطعاية الشمالية وتسمى أيضا تاوسخت (شمال آجيم)، ويقابلها مسجد صغير على الشاطئ الشرقي يسمّى مسجد تاوسخت عن ابن
يعقوب: تاريخ ص 27.
القطعاية القبلية: وتسمى جزيرة تغلّيسَه و تغليست وهي مقابلة لقرية بوغرارة. ويقول ابن يعقوب إنها تسمى بهذا الاسم نسبة الى معركة وقعت في ذلك المكان آخر الليل (غلسه)، وكانت بين حند الأمير
67