علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وفيها، سنة 1007، أوقف أهل جربة عبد الله بن الحاج يونس البرجي

الصدغياني أميرا عليهم وعزلوا عمر بن موسى البجلودي (21) وعلي وعمر من وادي أمغار من المشيخة، وعصوهم ومن تبعهم [أمر السلطان. وبعثوا الى طرابلس ورحل الباشا منها بالمحلة مع المشائخ المذكورين إلى حربة، ونزلوا في مرسى القنطرة خارجا وتحول سوق جربة وصار في بني ديغت (22) مدة ثلاثة

سبع بعد

21) قوله: «قدم السلطان … »، السلطان هو حاكم تونس العثماني قارة عثمان داي. يقول أبو راس في هذا المجال: " و توفي الشيخ موسى بن جلود وولي ولده عمر بن موسى سنة الألف (1007 هـ / 1598 م) وسافر إلى طرابلس بإذن من درغوث باشا. وفي مغيبه اتفق أهل الجزيرة على عزله من المشيخة، وولّوا مكانه عبد الله بن الحاج يونس البرجي وبعثوا إلى صاحب تونس قارة عثمان داي تولى من 1002 هـ / 1594 م إلى (1019 هـ / 1610 م يطلبون منه المدد ويملكونه. فبلغ الخبر درغوث باشا، فاغتاظ وأمر عساكره بالسفر إلى الجزيرة. وقدم بنفسه ومعه الشيخ عمر المذكور، وعبد الله البرجي بمن معه من أهل الجزيرة. وأما عساكر تونس فلم تصل إليه. فقاتلوه قتالا شديدا. فانهزم عبد الله البرجي ونهبت الجزيرة. وهرب عبد الله المذكور وأراد ركوب البحر من الساحل القبلي. فأمسكه أهل آركو وسلموه لدرغوث باشا فقتله وسلخ جلده وملأه نخالة وبعثه الى طرابلس ورجع درغوث إلى طرابلس وأقام الشيخ عمر بن موسى شيخا على الجزيرة " أبوراس ص 115 و 116.

•

و لابد أن نشير هنا إلى أن أباراس وقع في الخطأ. لأن درغوث باشا لم يكن حاكم طرابلس في ذلك التاريخ وإنما كان ابراهيم باشا صاحب الأمر فيها. أما درغوث فقد مات قبل هذه الحادثة بأربع وثلاثين سنة، أي سنة 973 هـ/1565 م. انظر: Boussoutrot . Annales : Fraud : نفس المصدر ص 55 والذي أمر بالهجوم على حربة آنذاك انما هو ابراهيم باشا وكان ذلك سنة 1007 هـ/1598 م. ولما علم الجربيون بالأمر جمعوا قرب مرسى سدويكش ومنعوا الجيش التركي من التوغل داخل الجزيرة، فالتحق بهم إبراهيم باشا شخصيا. وكان عبد الله بن الحاج يونس البرجي شيخ حربة آنذاك. وتمكن الجربيون من الصمود طيلة ثلاثة أشهر. ثم تظاهروا بالاستسلام وطلبوا التفاوض مع الأتراك. فدخل إبراهيم باشا الجزيرة وقبض عليه الجربيون وقرروا عدم إطلاق سراحه قبل تخليص كل الجربيين المسجونين في سفنه فخضع لطلبهم وأطلق سراحهم. ولما وصل إبراهيم باشا إلى طرابلس عزم على الانتقام من الجربيين. فأعد حملة جديدة نهبت على إثرها الجزيرة طيلة ثلاثة أشهر متتالية، حتى انعدم الغذاء وانتشرت المجاعة آنذاك غادرها الجيش. فعم القحط الجزيرة وانقرضت الدواب والمواشي، وتعطلت الفلاحة ومات الناس جوعا. وفي العام الموالي (1008 هـ / 1599 م)، رجع إبراهيم باشا إلى حربة فلم يجد فيها الا الجدب والقحط والجوع، فغضب وقتل الشيخ عبد الله البرجي بعد أن سلخه حيا ثم ملا جلده شخالة وحمله إلى طرابلس ثم قتل وعبث بالنساء. وقد بلغ الرعب بأهل الجزيرة مبلغا جعلهم يسمون تلك السنة "بعام البرجي". وفي العام الموالي رحمهم الله بأمطار غزيرة انظر: Boussoutrot : نفس المصدر. Feraud : نفس المصدر. أبو

الرجال

راس: نفس المصدر ص

115

(22) يقصد تحول مركز الثقل من حومة السوق إلى بني ديغت حيث مسجد بني ديفت. . تقع غربي الرياض في وسط الجزيرة بعيدا عن أخطار الزحف التركي.

- من امر السلطان … : بداية السقوط في ب وج إلى آخر الرسالة.

12