علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٤٧أشهر، وأهل جربة بعساكرهم في مرسى سدو يكش (23)، والشيخ عمـ موسى (24) في السفر هو وأولاده وأصحابه، فاشتد الحال على أهل جربة لما أظهروا لهم من الشر وسفك الدماء وأخذ الاموال. فأخذ الله العدو أخذ عزيز
مقتدر.
جربة مع
ووقع كلام بين الباشا (25) وأهل جربة، وهم مخادعون له. ودخل على طائفة من أصحابه فقدروا به وتمكنوا منه. وطلب منه مشائخهم أخذهم عنده في المحلة، فأدخلهم. وتمكن منهم أهل جربة بعدما عزم أهل جربة على قتل الباشا ومن معه، فافتدى منهم بالمشائخ وأمكنهم منهم على يد الشيخ الفاضل الأجل يوسف بن الشيخ أبي مسور (26) آيده الله بالنصر والتوفيق ونجاه من المضيق. وقد ظهرت بركته غير مرة حتى اشتهرت عند العام والخاص. وقد حال بين أهل جربة والأتراك ومن معهم من القبائل إذا داروا بهم وأحاطوا
(23) مرسي سدويکش: انظر الخريطة. ص 126.
(24) عمر بن موسى البجلودي: تولى مشيخة الحكم في الجزيرة بعد وفاة أبيه موسى بن جلود سنة 1007 هـ / 1598 م وتمادى فيها إلى سنة 1020 هـ / 1610 م، أي أكثر من ثلاث عشرة سنة. عُزل لفترة قصيرة وذلك مباشرة بعد توليه على حربة، عزله الجربيون وولوا مكانه الشيخ عبد الله بن يونس البرحي الصدغياني. في نفس السنة 1007 هـ / 1598 م. ويذكر الحيلاتي أن عمر بن موس 1020 هـ / 1610 م. انظر ص أبو راس: ص 115 - 116 نفس المصدر.
55
المريمي: ص 99 100 نفس المصدر. (25) يقصد إبراهيم باشا: انظر تعليق 21.
توفي سنة
(26) يوسف بن الشيخ أبي مسور: توفي سنة 1013 هـ في شهر ذي القعدة وكان " أحد سادة حرية" حسب تعبير الحيلاتي (في الصفحة 20). أما ابن تعاريت فيذكر في رسالته أن الشيخ يوسف كان من وجهاء الجزيرة و إماما مطاعا وقدوة مهابا في مشاهداته وملاقاته للجبابرة وله غاية الفخر والشرف في قمع الأعداء العصاة وله اليد العليا في إصلاح ذات البين بين المسلمين وأمراء الجزيرة». انظر: سالم بن يعقوب: تاريخ جزيرة جربة ص 122. ثم يضيف ابن تعاريت: «وكان الشيخ يوسف رسولا بين الجربيين والأتراك ومن معهم. ودعاهم إلى منزله ليصلح بينهم. فأجابوه إلى ذلك … دفن بمقبرة الجامع الكبير بالحشان. وتولى منصبه ابنه العلامة الشيخ سعيد، الذي اشتهر بالصلاح والتقوى … أما البركة، فأثرها باق فيهم أولاد الشيخ أبي مسور، وعليهم مدار العزابة والاحترام والمواساة بجربة من جميع الناس». ابن تعاريت: رسالة، ص 20.
13