علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٤٨

بهم كالهالة للقمر وحاصروهم حصرا شديدا، فخرج الشيخ المشار اليه (27) للأتراك وحال بينهم وبين أهل جربة واشتد خلل الشرّ والقتال والفساد. فأصلح بينهم فأذعنوا للصلح (28)، فمكن المشائخ الأتراك لعبد الله البرجي وأهل جربة. وسجنوهم في قشتيل الوادي بعد أن حاسبهم على يد الباشا واصحابه فأقاموا على الشيخ محمد بن موسى (29) خمسة وثمانين الف دينار سلطانية وعلى الشيخ علي أربعين الفا (30) ثم نقلوهم من القشتيل الى منازلهم في والغ وعذبوهم عذابا أليما وأذاقوهم أنواع البلاء ضربا وتعليقا وحرقا بالنار فأخذوا منهم أموالهم ذهبا وفضة وسفنا وحليا وعبيدا وخيلا حتى استوفوا منهم العدد المذكور في ثلاثة أشهر. (31)

و في هذه السنة (1007)، وقع الغلاء الكبير المعروف بغلاء البرجي (32) حتى انقطع السعي وتمادى القحط والجدب والغلاء سبع سنين من تمام ألف الى السنة السابعة، والظلم الكثير إلى أن أرغدت أهل جربة بتولية البرجي في السنة

المذكورة فأزال عنهم ا الظلم والأذاء. (33)

(27) يقصد الشيخ يوسف بن أبي مسور.

(28) في أ: فأذعنوا للصلحة.

29) في أ: فقاموا على الشيخ.

(30) انظر التعليقين: 21 و 24

محمد بن موسي

المقصود بالمشائخ الأتراك الشيوخ الموالين للأتراك، ويتمثلون هنا خاصة في البجلوديين وأعوانهم. ومحمد بن موسى هو محمد بن جلود، أما الشيخ علي فكان حسب ما أورده الحيلاتي (في الصفحة 19) أحد أبناء عمر ابن موسى بن جلود، وقتل سنة 1012 هـ / 1603 م. ويذكر الحيلاتي في صفحة 53، أن محمد ابن موسى بن جلود مات سنة 1005 هـ/1596–1597 م. 31) يستفاد من هذا الكلام أن الجربيين عذبوا أنصار إبراهيم باشا عذابا أليما، ولم يستثنوا في ذلك عمر ابن موسي بن جلود ومن كان معه. لذلك كانت نقمة إبراهيم باشا فيما بعد، عظيمة إلى درجة الوحشية. انظر ما يلي.

32) نسبة لشيخ الحكم في الجزيرة وهو عبد الله بن يونس البُرْحي الذي سيلقى حتفه بعد سنة عام 1008 هـ/1600.1599 م على يد إبراهيم باشا الذي قتله شر قتلة (انظر ما يلي).

33) تفشى الغلاء في عهد عمر بن موسى بن جلود نتيجة للظلم الذي اتسم به حكم البجلوديين عامة. ثم تحول الغلاء إلى مجاعة بسبب الجفاف وهو ما يفهم من كلمتي القحط والجدب. ويقصد الحيلاتي أن الله البرحي الذي تولّى أمر حربة سنة 1007 هـ / 1598 م خلص أهل الجزيرة من الظلم ومن المجاعة التي سنين (من. سنة 1000 هـ 1591 - 1592 م إلى 1598/ 1007 - 1599 م) فسمي ذلك الوضع "غلاء

عبد

تمادت

سبع

14