علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٦٠الزيتون وأدرك وطاب فيما بين مارس وماية وزيته حلو حسن. وحكى لنا أكابر
السن أنهم لم يعهدوا مثله ولا سمعوا به.
(1064) هـ) - وفي سنة أربع وستين وقع مطر غزير تجربة لم يعهد مثله
ولم يبق منها وادي إلا وصب في البحر.
(1097 هـ) - وفي سنة سبع وتسعين قتل الأتراك الشيخ سعيد بن موسى البجلودي (79) غدرا بإرشاء أخيه عبد الرحمان عليه لهم من تونس. وفي ذلك اليوم خرج سليمان بن سعيد البربوشي (80) هاربا وقدم الشيخ عبد الرحمان من تونس بعد ما قاست أهو الا عظيمة وخوفا كبيرا.
«و
(79) سعيد بن موسى بن سعيد بن عمر بن موسى بن جلود: تولى بعد وفاة أبيه موسى بن سعيد وكانت بينه وبين أخيه الشيخ عبد الرحمان بن موسى مشاحنة، إلى أن رشى عليه رجلا من عساكره فقتله غدرا سنة 1097 هـ.» (عن أبو راس مؤنس الأحبة ص (116). والمقصود هنا أن عبد الرحمان هو الذي سعى إلى قتل أخيه سعيد. ثم تمكن عبد الرحمان من السيطرة على مشيخة الجزيرة و لم يعمر فيها طويلا إذ قتل نفسه سنة 1100 هـ / 1689 م. وهكذا دام حكمه قرابة العامين. وفي صفحة 72 ذكر الحيلاتي مرة أخرى مقتل سعيد بن موسى بن عمر بن جلود ويؤكد أن قاتليه كانوا جنودا من عسكر ديـوان تونس، أما عن حكم عبد الرحمان فيذكر أنه حل في فترة تحسنت فيها أحوال الجربيين فكثرت الثمار و"شبعت الناس بعد جوع كبير، وزال عنهم الهم والحزن من حمية العرب". كما يذكر الحيلاتي في حديثه عن الفتنة التي ذهب ضحيتها الأخوان سعيد وعبد الرحمان، أن سعيدا كان يعتمد على قبائل ورغمة، وأن عبد الرحمان التجأ إلى عرب الأعراض خاصة انظر الحيلاتي (النص) الذي بين ايدينا من صفحة 67 إلى صفحة (71). تعليق (183). 80) سليمان بن سعيد البربوشي: لم نعثر على ترجمته. إلا أن الحيلاتي يذكر أن سليمان هذا فر من الجزيرة يوم مقتل سعيد بن موسى بن جلود، وأن. عمر بن بلقاسم البربوشي فر من حربة ليلة انتحار عبد الرحمان بن موسى بن جلود. فهل هذا يعني أن للبربوشيين يدا في ما وقع للأخوين البجلوديين؟.
26