علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٦١

(1099 هـ) – وفي سنة تسع وتسعين ألقى الشيخ عبد الرحمان على الوهبية ألفي مطر زيتا وأعطاه للنصارى مما تداينه منهم وأعطاه بتونس حتى ولوه الأمر. وألقى عليهم خطية عظيمة مع قلة الأمطار وغلاء الأسعار وكثرة الكساد. ثم ألقى عليهم أيضا خطية أخرى. (1100 هـ) - وفي جمادى الأولى من السنة المتممة للمائة ألقى الله

الرعب على الشيخ المذكور، وارتحل من داره إلى وادي زبيب و سكن بتاجُمُوت. وفي الليلة السادسة من] (180) رجب أبدى له الشيطان أن قتل نفسه أهون عليه من الحياة. وضاقت عليه الأرض بما رحبت وعمر بندقيته تعميرا بليغا. فلما جنَّ عليه الليل، أغلق الدار عليه ومكنها في قلبه فمات.

و في ذلك الليل خرج الفقيه عمر بن بلقاسم البربوشي" (80 ب) هاربا ولحق بسليمان بن سعيد في ساحل طرابلس. وبعد أيام خرج الشيخ محمد بن صالح والشيخ عثمان بن سليمان البجلوديان إلى تونس طالبين التولية على جربة، فتولاها الشيخ محمد. نسأل الله أن يجعله مباركا، هذا مع كثرة الاداء والكساد في كل شيء. أما المأكولات فهي في أشد ما كان من الغلاء. نسأل الله بمنه وكرمه اللطف بعباده.

تم ما وُجد مكتوبا وآخر دعوانا أن الحمد لله. (81)

80 أ) وارتحل من داره … ] سقط من أ. كذا في د 2 تاجموت هو حي بحومة وادي الزبيب. 80 ب) «عرمين البربوشي» في أ. وفي د 2: «عمر البربوشي».

81) في د 2 نجد مايلي: «تم ما وجد بحمد الله وحسن عونه على يد كاتبه محمد بن يوسف المصعبي سنة 1188 هـ». حول محمد بن يوسف المصعبي راجع التعليق 4 ص xiv في المقدمة. و في ب ـ «نقلتها من خط كتب في أول شعبان سنة 1172» (هجري). كما تدلّ نهاية هذا الفصل أنّ الشيخ سليمان الحيلاتي أدرك ولاية محمد بن صالح بن جلود سنة 1100 هـ /1689 م.

27