علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٦٢الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد
تاريخ استيلاء النصاري دمرهم الله، على
مدينة وهران، وبعدها بجاية ومدينة طرابلس وورودهم إلى جربة (82).
الحمد لله وحده وإليه يرجع الأمر كلّه.
لما اتصل بالمسلمين أهل المغرب استيلاء النصارى على المرسى الكبير أعني الأندلس، هاتهم ذلك وأحزنهم لعلمهم أنهم لا محالة يستولون على مدينة وهران وأنهم إن فعلوا فالباقي من بلاد المغرب في خطر عظيم، فصاروا يتوقعون ذلك وينتظرونه. فقضي الله فاستولوا عليها في شهر المحرم فاتح خمسة عشر وتسع مائة. فاشتد حزن المسلمين وقوي البلاء عليهم لأنهم يقولون: انتظار البلاء أشد من الوقوع فيه". فلما كان شهر رمضان من السنة نفسها، أخذوا مدينة بجاية. فلما اتصل أيضا خبرها بمن بقي
82) سقطت هذه الرسالة من النسخ ب وج ود، ووردت في النسخة أ وفي هـ. كما أوردها المرحوم محمد المرزوقي في ملحق كتاب مؤنس الأحبة، وترجمها أيضا موتيلنسكي ونشر النص الأصلي وترجمته بالفرنسية منذ سنة 1905 م. وهذا نص مقدمة الرسالة مثلما ورد في نسختي المرزوقي وموتيلنسكي وفي هـ: «بسم الله الرحمان الرحيم. صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. تاريخ استيلاء النصاري دمرهم الله على مدينة وهران خلصها الله، وأخذهم بعدها مدينة بجاية ومدينة طرابلس، أعادهما الله إلى الاسلام، وورودهم إلى جزيرة جربة صانها الله وحفظها منهم وكان لأهلها كالنا ومعينا. الحمد لله وحده وإليه يرجع الأمر كله، قال الكاتب: لما اتصل بالمسلمين … ».
28