علماء جربة
الجزء ١ · صفحة ٦٦تغيير بين صاحب طرابلس وصاحب الجزيرة وأتباعها فزال ذلك بعد مدة فأتى أصحاب المتاع إلى الجزيرة] (187) فحازوه فحملوه في سفينة وسافروا به قاصدين مدينة طرابلس.
فلما كانوا في بعض الطريق أخذت النصارى تلك السفينة بكل ما فيها، والعياذ بالله. و في كل هذا والأخبار ترد من بلاد النصارى دمرهم الله، بأنهم مجتهدون في العمارة إلى أرض المسلمين، ولا يدري أحد أين هم، قاصدون إلى ليلة الخميس السابعة عشر من شهر الله ربيع الأول عام ستة عشر وتسعمائة نزلت عمارتهم على مدينة طرابلس وباتت في حكمهم ليلة الجمعة التي تليها من غير قوة قتال وقع بينهم وبين أهلها (88). ولم يمت من رجالهم الا قليل واستولوا على جميع ما فيها من الأنفس والأموال فزادهم ذلك قوة إلى قوتهم وأعجبتهم أنفسهم، وطمعوا حينئذ في جزيرة جربة علاها وحفظها منهم ومن كيدهم.
ذكر ورودهم جزيرة جربة
ثم إنهم دمرهم. الله، بعثوا للجزيرة نحوا من عشرين سفينة أو أزيد ليختبروا ويعلموا ما عليه أهلها وشيخها فوردت السفن للجزيرة ليلة الثلاثاء التاسعة والعشرين من الشهر نفسه. وكان ورودها بموضع يُعرف بالرُّقة، شرقي الجزيرة. فلما اتصل خبرها
(187) سقط من أ، كذا في هـ. أخذت طرابلس يوم الخميس 17 ربيع الأول 916 هـ / 25 حويلية 1510 م حيث استولى عليها الكونت الإسباني بيدرو دي نافار. ومات في هذه الحملة خلق كثير من سكان المدينة الذين استماتوا في الدفاع عنها وذلك بشهادة الإسبان أنفسهم. فقد مات من المسلمين ستة آلاف وألقيت جثثهم في البحر وحتى في فساقي الجامع الكبير بطرابلس بغرض تنجيسها، وأحرق عدد منها. أما عدد الأسرى فبلغ خمسة عشر ألفا. وفي المقابل تمكن المحتلون من تحرير مائة وثمانين عبدا ايطاليا. أما المدينة فنهبت طولا وعرضا. هذه رواية أوردها Feraud في كتابه: (حوليات) Annales ص 4 و 8. أما الحيلاتي فإنه يذكر لنا أن مدينة طرابلس احتلت بدون قتال، وهي رواية تنفق مع ماورد في مخطوط اسباني عنوانه "مخطوط الطبيب العبد" Manuscrit du médecin esclave . ذكره Feraud في الصفحة 5
32