علماء جربة: رسائل الشيخ سليمان بن أحمد الحيلاتي الجربي سليمان بن أحمد الحيلاتي أبو الربيع

علماء جربة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

لعنهما

الله لبثوا أياما (91) فانصرفوا إلى مدينة طرابلس. وأخذ الشيخ حفظه الله في التهيء للقائهم والتحريض لرعيته في الرباط والجهاد، وجمع الناس للتدبير. ثم هم كذلك وعلى ذلك، إلى ليلة الخميس الثالثة والعشرين من جمادى الأول من العام نفسه، قدمت عمارتهم بأسرها إلى الموضع المتقدم. وكان عدد سفنهم مائة ونيفا وعشرين أو نيفا وثلاثين، لإختلاف العادين. وكان عدد رجالهم فيما قيل حين قدومهم إلى مدينة طرابلس عشرين ألفا وخلّفوا منهم ثلاثة آلاف وأتى الباقون إلى الجزيرة (92).

فلما أصبحوا تلك الليلة فزعت إليهم الناس من نواحي جربة، والشيخ أبو زكرياء وأولاده حفظهم الله يقدمونهم، فدارت عمارتهم كأول مرة، ودار الشيخ أيضا بمن معه إلى قرب القصر المذكور فنزل ونزل الناس حوله. فلما دخلت ليلة الجمعة التي هي عيد في السماء وعيد في الأرض وعيد من أعياد المسلمين والمسلمات، أخذ الناس يحرض بعضهم بعضا على الجهاد، ويتوبون إلى الله ويستغفرونه ويطلبون المحاللة بعضهم من بعض، ويبكون على ما سلف من ذنوبهم ورقت قلوبهم حتى تسامحوا في أكثر التباعات، وأحيوا ليلتهم بمجالس القرآن والذكر والاستغفار. قالوا، واتفق أن عزابة الجبل

91) - «لبثوا يوما» في أ- كذا في نسختي المرزوقي وموتيلنسكي. - استغل بيدرو دي نافار فرصة وجوده بالقرب من الجزيرة للاطلاع على مختلف المنافذ التي تؤدي إليها، ولرسم الخطة التي ستمكنه من إعادة الكرة واحتلال الجزيرة.

حتى

ثم قفل راجعا إلى مدينة طرابلس التي وصلها يوم السبت 9 اوت سنة 1510 م. ولم يمر أسبوع على وصوله استعد من جديد لشن الحملة على جربة، فأعد لذلك 12 ألفا من الجنود المقيمين في طرابلس (وكان جندي). ثم وصله مدد من مملكة اسبانيا منهم: دوق طليطلة والقائد Diego de Vega من الإحتلال الإسباني). فبلغ مجموع هذا المدد:

15 ألفا عددهم

من

آنذاك

ومجموعة أخرى قدمت جاية (التي كانت تعاني ثلاثة آلاف رجل وخمس عشرة سفينة من الحجم الكبير. وفي يوم الثلاثاء 27 أوت 1510 م (جمادى الأولى 916 هـ)، تمكنت السفن من الرحيل إلى حربة بعد أن

تعطلت لبضعة أيام بسبب العواصف.

انظر: D'Avezac : ص 59 (نفس المصدر)

محمد قوجة: الحملات الإسبانية ضد جزيرة حربة في العهد الحفصي ص 82.

- Feraud: Annales: p. 108.

عمر الباروني: الإسبان وفرسان القديس يوحنا". من ص 51 إلى ص 57. 92) تتفق هذه الرواية مع روايتي D'Avezac و Feraud ، إذ يذكران أن الأسطول الإسباني وصل إلى القنطرة يوم الخميس 29 أوت 1510 م (23 جمادى الأولى 916 هـ).

34