مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ١٢مشكاة الأصول
العلامة السليمي داهية العلماء (0)
الباحث عن تراجم أهل العلم من عمان خاصة كالمفتش عن درة دفينة وجوهرة مصونة، يقلب ناظريه بين خزائن التراجم ولفائف الفهارس أملا في بلوغ المني بالعثور على سيرة وفية، ترتسم في معالمها الحيثيات التي كونت المؤلف فصبغت حياته العلمية والاجتماعية بأثرها البالغ، إلا أن القطيعة التي وجدت في ساحات هذه التراجم أجبرتها كما أجبرتنا على القناعة باليسير.
هو الحال نفسه أصف به شخصي وأنا أبحث عن مكنونات العلامة السليمي، فليتني أسعد في الملمة صفحات من حياة هذا العلم، إذ إنَّ سبر أغوار الشخصية من جوانبها الجزئية والكلية تفصح عن مخدرات التكوين والتأثير العلمي، ورغم تعذر ذلك أو تعشره إلا أني حاولت جاهدا وضع بعض تلكم الوجوه في محالها من خلال بعض مؤلفاته وتراجمه رغبة في حصول المقصود، والله المعين لكل خير.
الشيخ حمد بن عبيد بن مسلم السليمي - بفتح المعجمة المشددة وكسر اللام-
(2)
السمائلي أو السموألي (2) نسبة إلى دار سكناه حيث الفيحاء سمائل بداخلية عمان.
ولد الشيخ السليمي في بلدة سدي من أعمال إزكي في عام 1280 هـ كما يذكر الخصيبي، وهناك درس أصل العلوم ومصدر المصادر القرآن الكريم، ومنه تفرعت عناقيد العلوم الشرعية (1) قصدت إلى وضع ترجمة موجزة للمؤلف من خلال ما تبين لي مما كتبه أهل التراجم عنه، ويمكن لك أيها المطالع أن تجد معالم ترجمته بصورة أظهر من خلال المراجع الآتية: (انظر السالمي نهضة الأعيان، ص 107 / عبدالله بن علي الخليلي،، مقدمة قلائد المرجان للشيخ السليمي، 1 - 4 / الخصيبي، شقائق النعمان، ج 3، ص 275 / حميد البوسعيدي، منهج الشيخ السليمي العقدي من خلال كتابه الشمس الشارقة، المقدمات الأولى / الفارسي، ترجمة الشيخ أبي عبيد السليمي نقلا عن السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين / عامر بن سعيد بن سيف السليمي، ترجمة الشيخ أبي عبيد السليمي، "ملحقة بمقدمة كتاب الشمس الشارقة"، من ص 16 إلى ص 22 /
السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين قسم المشرق، ج 1، ص 154).
(2) هكذا ينسب البعض إلى سمائل، والظاهر أنها على غير قياس.
،