مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

باب في مصطلح الحديث

?

والحديث أقسام:

فصل أقسام الحديث]

أولها المتصل الكامل، وعبّروا عنه بالمتواتر، وهو ما رواه جماعة عن جماعة يستحيل كذبهم عادة، كحديث «مَن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النَّار»، فإنَّه رواه اثنان وسبعون صحابيا.

والمَشْهُورُ كالمتواتر، وإن كان دونَه في الرتبة؛ لأنَّ المشهور ما كان أحاديا في الأصل، أي في قَرْنِ الصحابة، ثم انتشر في القرن الثاني والثالث، وتلقته الأمّة بالقبول. وهما يفيدان العلم والعمل).

(1)

وعرفه البدر الشماخي - رحمه الله -، أي عرّف المشهور (3) بأنه: ما زادَ نقله عن ثلاثة، وتلقته الأمة بالقبول (3). وسُمّي مشهورًا لشهرته ووضوح أمره، / 112 / مثال قوله: ولا وصيّةً لوَارِث). وقوله: (لا ضرر ولا إضرار في الإسلام ().

(4)

والمُسْنَدُ هو ما أُسند إليه.

والمتصل هو ما اتصل به ولم ينقطع عنه، من راويه إلى منتهاه. وأسانيد الربيع بن حبيب - رحمه الله - متصلة؛ لأنه يروي عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس. وكذا سند أبي عبيدة متصل؛ لأنه يروي عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي. مثاله: روى أبو

(1) سبق أن ذكرنا أن دلالة الحديث المشهور ومثله المستفيض فيهما خلاف شهير مستفيض: هل يفيدان العلم أو أن دلالتهما محصورة في وجوب العمل أو يفرق بينهما؟ فلينتبه لذلك. (2) لا بد من الإشارة إلى أن التعريف الذي ساقه المصنف هنا حول المشهور أطلق عليه البدر في شرح المختصر بالمستفيض، فلينتبه لذلك وله دلالته، وإن كان البعض لا يفرق بينهما أي بين المستفيض والمشهور.

(3) انظر الشماخي، شرح مختصر العدل والإنصاف، ص 439.

(4) رواه الربيع في مسنده في باب المواريث من طريق ابن عباس رقم (667)، ورواه ابن ماجة باب لا وصية لوارث من طريق أنس بن مالك رقم (2714). (ه) رواه أبو داود في المراسيل باب الإضرار رقم (407)، ورواه الطبراني من طريق جابر بن عبد الله في المعجم الأوسط رقم (5193).

121